لم تدم فرحة النصر بفوزه في الإنتخابات الرئاسية طويلا ً إذ عاد الرئيس الأميركي باراك أوباما سريعا ً إلى البيت الأبيض حيث تنتظره قضايا عالمية عدة لأربع سنوات جديدة, وأولها الأزمة المالية التي قد تسبب انكماشاً إقتصادياًَ في حال لم يتوصل الكونغرس المنقسم بين الجمهوريين والديمقراطيين الى اتفاقٍ على اجراءاتٍ مالية جديدة.
اما عالمياً، فبإنتظار سيد البيت الأبيض أزمات عدة تراوح مكانها, بدءاً من الأزمة السورية التي تدخل قريبا ً عامها الثاني, مروراً بالصراع الفلسطيني - الإسرائيلي ووصولا إلى الملف النووي الإيراني.
وفي هذا السياق ندد الرئيس الايراني اثناء مشاركته في منتدى حول الديموقراطية في اندونيسيا بالانتخابات الاميركية التي جرت وبفوز اوباما معتبرا انها ساحة ُ معركة للرأسماليين. تزامنا ،ً أعلن مستشار رئيس السلطة القضائية للشؤون الدولية الإيرانية محمد جواد لاريجاني أن التفاوض مع الولايات المتحدة ليس محرماً، وإذا اقتضت مصلحة النظام فإننا مستعدون للتفاوض مع إبليس حتى في جهنم.
أما ردات الفعل على فوز أوباما فتوالت تباعاً إذ هنأ خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الرئيس الأميركي بعد فوزه بالرئاسة, كما أعلن وزير الخارجية الروسية أن بلاده مستعدة ٌ للتعاون مع إدارة أوباما الجديدة إلى أي حدٍ تريده واشنطن.
الى ذلك، رحب السودان بإعادة انتخاب أوباما طالبا ً بإعادة الحوار معه, في وقت دعت حركة طالبان أوباما إلى الإعتراف بهزيمة الولايات المتحدة في الحرب مع أفغانستان وسحب القوات الأميركية فورا.
أما لبنانيا فقد أبرق الرئيس سعد الحريري إلى أوباما مهنئا بإعادة انتخابه كذلك فعل كلا من الرئيس فؤاد السنيورة والرئيس أمين الجميل.