تظهر نظرة سريعة على شوارع بيروت وبشكل فاضح الى اي درجة يغيب التنظيم المدني عن العاصمة ، تنظيم ربما يكون موجود في النصوص و لكن عند التطبيق ، يضيع التصنيف والاسس الهندسية و بالتالي المعالم الفريدة لمدينة بدأت تفقد هويتها.
وفي هذا الاطار ، اكد المهندس المعماري حبيب دبس بان بيروت هي المدينة الوحيدة حول البحر الابيض المتوسط التي لم تضع مخطط للمحافظة على احياءها القديمة او التراثية .
من جهتها ، اعتبرت المصممة المدنية هنا علم الدين بان القانون الجديد للمحافظة على التراث والذي يلحظ تصنيف افضل واكثر حداثة للمعالم المعمارية ينتظر منذ اكثر من 10 سنوات في البرلمان التصويت عليه.
ورأت منى حافظ ان الطريقة الوحيدة للوصول الى اعتماد اسس تنظيمية لبناء المدن هو ان تطغى المصلحة العامة على المصالح الخاصة التي يستفيد منها عدد قليل من الناس:
ويعتبر الخبراء في التنظيم المدني و الهندسة المعمارية ان هناك سبل كثيرة للتوفيق بين الربح الاقتصادي و تصنيف الاحياء في المدن، ولكن عامل الوقت حاليأ يصب في المصلحة المضاربين العقاريين الذين غالبا ما يتجاهلون مصلحة المواطنين.