قضى جورج انتويسل 54 يوماً فقط في منصبه الجديد كمدير عام لهيئة الإذاعة البريطانية "بي. بي. سي". لكن أزمة الـ "بي بي سي" لن تنتهي مع استقالة مديرها العام.
وتواجه هيئة الإذاعة البريطانية للمرة الأولى أزمة ثقة حقيقية بينها وبين الرأي العام البريطاني، أما السبب فإحدى حلقات "نيوز نايت" التي عرضت في الثاني من الشهر الحالي، والتي ظهر فيها رجل يدعى Steve Messham كاشفاً أنه تعرّض لتحرّش جنسي في الثمانينيات، من قبل أحد اللوردات المحافظين آنذاك.
ورغم أن Messham لم يسمِّ اللورد إلا ان اصابع الاتهام وجّهت بسرعة إلى اللورد Alistair McAlpine .
وبدأت كرة الثلج تكبر عندما تلقّت البي بي سي وثائق تؤكد أن لا علاقة لمك البين بالملف، وفي اليوم التالي ظهر اللورد المتهم ليعلن أنه بريء، فما كان من المحطة البريطانية إلا أن قدّمت إعتذاراً علنياً معترفة بالخطأ الذي قامت به.
لكن هذا الاعتذار لم يخفف من الهجوم العنيف الذي تعرّضت له المحطة، فقرّرت التضحية بمديرها العام جورج انتويسل ، فذهب هذا الأخير بعد 23 عاماً قضاها في هذه المؤسسة ، وتتوقع الصحافة البريطانية أن يلي هذه الاستقالة استقالات عدة، خصوصاً أن فضائح أخرى باتت تخرج إلى العلن، ومنها امتناع المحطة عن عرض تقرير ضمن "نيوز نايت" عن الاتهامات الموجهة إلى أحد أبرز مقدميها الراحل Jimmy Savile ، بالتحرّش بأكثر من 300 طفل جنسياً خلال حياته.