تنتشر آليات الجيش اللبناني على خطوط النار بين جبل محسن وباب التبانة ، وصمتت أصوات القذائف ليعلو أنين الناس، من المواطنين والتجار. وتحركت العجلة قليلاً في سوق الخضار بين التبانة والجبل لتكشف عما خبأته أيام المعارك من ضرر وتراجع .
أبعد من خطوط التماس، هذه الأسواق الشعبية ، سوق التربيعة، سوق الحدادين، سوق البازركان، وسوق النجادين ، حوارٍ وأزقة فقدت بائعيها وناسها وبضائعها ، كما ان الثقة مفقودة بعودة الاستقرار إلى المنطقة والناس إلى الأسواق .
فقدت طرابلس رونقها، وأسواقها فقدت شعبيّتها، وناسها يفقدون شيئاً فشيئاً أملهم بالبقاء ، والجيش سينتشر كالعادة، بحثاً عن استقرار قد لا يدوم طويلاً.