جيل جديد من النازحين يولد في لبنان. وفقاً للأرقام الرسمية، 550 طفلاً سورياً ولدوا داخل الخيم أو الغرف اللبنانية الباردة. لكنّ العدد الحقيقي أكبر من ذلك، وهو ينتظر ولادة سوريا الجديدة كي يحصل على هوية. حمزة، يسرا، ورامة، ثلاثة أطفال ولدوا هنا، سنتعرّف إليهم في سياق النشرة. ملف النازحين بُحث اليوم في الاجتماع الوزاري في السراي الحكومي، وهو سيحضر غداً بنداً وحيداً على طاولة مجلس الوزراء، داخل حكومة فيها من يعطي هذا الملف الإنساني أولويةً تتجاوز النأي بالنفس أو الاختلاف السياسي، وفيها مَن يصبّ كرهه العميق للشعب السوري في وجه النازحين. وفيما تتفاقم أزمة النزوح، أعلنت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أنّ ستّين ألف شخص على الأقل قتلوا في سوريا منذ اندلاع الثورة، وهو رقم يفوق بخمسة عشر ألفاً ما سبق للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قدّره. وفي غضون ذلك، عاد موضوع الأسلحة الكيماوية السورية إلى الواجهة، مع شروع إسرائيل بالاستعداد لأكبر تدريبات جوية بمشاركة سلاح الجو لدول عدّة لم تعرَف هويتها، وذلك استعداداً لهجوم محتمل على المواقع الكيماوية السورية.