في الطقس أيضاً ، التاريخ يُعيد نفسه حتى في التقصير وضياع المسؤولية : عام 1983 أي منذ ثلاثين عاماً ، ضربت لبنان عاصفة ثلجية تحوَّلت إلى كارثة ثلجية فدحرجت رؤوساً بينها محافظ البقاع آنذاك هنري لحود .
اليوم ، وبعد ثلاثين عاماً تضرُبُ عاصفةٌ لبنان فتتحوَّل إلى كارثة من فقش الموج إلى المرتفعات ، لكن التقصير المتمادي يُضيِّع المسؤولية ليُظهِر أن لا أحد مسؤولاً ، لا عن غرق اللبنانيين في بحيرات الطرقات ولا عن وفاة الطفل يوسف ركان فضل والكهل جوزيف أنطوان صفير ومحمد أحمد معرفتاوي ، سوري الجنسية ، نقله الصليب الاحمر من الباص في ضهر البيدر الى مستشفى شتورة بعدما توفي في باصه من الصقيع .
العاصفة كانت مرتقبة منذ أكثر من أسبوع فلم تُتَّخذ حيالها الاجراءات الملائمة ، وكأنها حلَّت فجأةً حين أفاق اللبنانيون ففاجأتهم على حين غرة .
استحقاق العاصفة لم يستحوذ على اهتمام المسؤولين على رغم انه يتخذ صفة المعجَّل ، وذلك بسبب انشغالهم بالاستحقاق الذي يتخذ صفة المؤجَّل إلى مطلع الصيف ، وهو الانتخابات النيابية ، فانشغلوا بالمشاريع الانتخابية فيما الناخبون اليوم توزعوا على بحيرات الطرقات حيث بحر الامطار من أمامهم وبحر الامطار من ورائهم ، فمن أين المفر ؟ البداية مثلثة المشاهد : مشهدٌ من ضهر البيدر مع الزميل يزبك وهبه ، ومشهد من حي السلم مع الزميلة ليال حداد ، ومشهد ثالث من غرفة عمليات شرطة بيروت مع الزميلة رنيم أبو خزام . فكيف تبدو الاجواء حاليا في ضهر البيدر ...
*شاهدوا الفيديو...