سيختفي عن الساحة قسما كبيرا من الوجوه التي احتلت مقاعد مجلس الوزراء في السنوات الأخيرة وذلك في المفاوضات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة. فرئيسهم بنيامين نتانياهو سيضطر إلى تشكيل حكومته المقبلة من شخصيات أخرى، أبرزها من حزب يائير لبيد، أكبر الفائزين في الانتخابات الأخيرة، ومعظمهم عديمو الخبرة في السياسة.
واكد رئيس حزب الليكود بيتنا اوفير اكونيس، ان تشكيل الحكومة ليست بالمهمة السهلة وستشهد حالات مد وجزر وازمات في المفاوضات ، مشيراالى انهم ستغلبون على الصعاب وسيعرض الحكومة حتى منتصف اذار.
عثرات كثيرة تعترض طريق نتانياهو، فرفاقه في الليكود بدأوا يلمحون إلى ضرورة محاسبته على فشله في الحملة الانتخابية. وحلفاؤه التقليديون من اليمين المتطرف والمتدينين على تناقض حاد مع الحزب الذي هو بقيادة لبيد. فإذا اختار حكومة سلام سيضطر للتخلي عن حزب المستوطنين. وإذا اختار حكومة اقتصادية ومساواة في الخدمة العسكرية سيضطر للتخلي عن المتدينين. وإذا اختار حكومة يمين متطرف ضيقة فسيضطر إلى الدخول في مواجهة مع واشنطن والعالم وستسقط حكومته قبل أوانها.
في حين اعتبر رئيس حزب يوجد مستقبل يائير لبيد، انه لن يجلس في حكومة ترفض العودة الى مفاوضات السلام ، مشيرا الى ان اسرائيل ليست وحدها مسؤولة عن تعثر المفاوضات .
ويحاول نتانياهو الهرب مرة أخرى إلى الموضوع الأمني. وفي جلسته الأولى مع لبيد اغراه بكشف أسرار عسكرية فعرض عليه تقرير المخابرات الذي يشير الى تعاظم المحاولات لتنفيذ عمليات ضد أهداف اسرائيلية ويهودية في العالم من تنظيمات معادية ابرزها حزب الله والحرس الثوري الايراني، فنتانياهو لم يقتنع بعد بما استخلصته جهات للنتائج الانتخابية بان اللهجة الحربية والهيمنة الامنية لم تعد مقنعة.