مشهد دموي جديد، والضحية هذه المرّة ليس إلا الجيش اللبناني. عمليّة إلقاء القبض على أحد المطلوبين في عرسال، واسمه خالد أحمد حميّد، تحوّلت إلى اشتباكات أدّت إلى استشهاد ضابط برتبة نقيب ورتيب، إضافة إلى مقتل المطلوب نفسه. وفيما تعدّدت الروايات بشأن دور حميّد داخل الحدود السوريّة، فإنّ الثابت أنّ ملاحقته تمّت بناءً على تهم متّصلة بالإرهاب وتجارة الأسلحة... سياسياً، وفيما بدا أنّ مبادرة الرئيس سعد الحريري بشأن قانون الانتخاب لم تتمكّن من ترميم الشرخ داخل قوى 14 آذار، ناهيك بإمكانية حصولها على توافق، فإنّ موقف الحريري المتلاقي مع موقف رئيس الجمهورية بالنسبة إلى الزواج المدني، أعطى جرعة إضافيّة لقوننة هذا الزواج، خصوصاً مع انضمام معظم القوى السياسية إلى صفوف المؤيدين لإقرار الزواج المدني. تأييد لا يزال لفظياً حتى الساعة. وفي موازاة ذلك، وفي مواجهة المماطلة في إحالة سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النوّاب، بدأ صبر هيئة التنسيق النقابية ينفد، فدعت إلى إضراب مفتوح اعتباراً من صباح يوم الثلاثاء في التاسع عشر من الجاري.