هدّت البيت قذيفة واحدة وكادت تقتل ساكنيه، لكن بشرى وولديها حنين وسليمان نجوا من الموت، ووصلوا من حمص إلى عكار، فطرابلس تحديدا الى حي التنك قبل أقل من شهر، لتكتشف بعد تسجيل إسمها وإسم ولديها في المفوضية العليا للاجئين أنها تحمل الرقم مليون في سجلات الأمم المتحدة بين النازحين السوريين.
ويعيش عشرون شخصاً في غرفة صغيرة فيها أطفال مرضى، نساء أرامل وأخريات كبشرى لا يعرفن مصير أزواجهن، كما ان الهواء والشمس بالكاد يدخلان إلى الغرفة. وفي زحمة هذه المصائب لا تبدو بشرى مهتمة كثيراً بالرقم الذي تحمله في سجلات الأمم المتحدة، بل على العكس ترى أن رقم المليون نازح مدعاة للتشاؤم لا للفخر.
حي التنك وحده ماساة، ولم يكن ينقص شوارعه الضيقة والحزينة إلا قصص هؤلاء النازحين عن الهروب من الموت إلى مكان ظنوه لوهلة أفضل.