تمر الذكرى العاشرة على الغزو الأميركي للعراق من دون أن ينتبه اليها الكثيرون, لأن حوادث المنطقة المتتابعة من سوريا ومصر واليمن وتونس مرورا بمالي حتى أفغانستان طغت على كل شيء. وقد مرت عشر سنوات والعراق لا يزال يفتقر للاستقرار ويعاني من انقسامات على رغم من تحسن قدرة قواته المسلحة. فمنذ الإنذار الذي وجهه الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في آذار العام 2003, لصدام حسين وابنيه لمغادرة البلاد، وبدء حملة القصف التي حملت اسم "الصدمة والرعب"، شهد العراق تطورات دراماتيكية تسارعت فيها التطورات وتبدلت المعطيات. فقد انطلق الغزو الأميركي تحت ذريعة امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل التي اكتشف بوش بعد نحو ثلاث سنوات أن معظم المعلومات المتعلقة بهذه الأسلحة كانت معيبة، و دخلت الدبابات الأميركية بغداد، وبدأ إسقاط تماثيل صدام الواحد تلو الآخر. ولكن ذلك لم يكن إلاّ بداية مسلسل للعنف تستمر فصوله إلى الآن؛ فقد وقع أول تفجير من نوعه في السابع من آب 2003 استهدف المدنيين وكان الهدف في حينها السفارة الأردنية غرب العاصمة لتتوالى الأهداف التي تأخذ منحى مذهبياً، وليتوالى سقوط الضحايا. يذكر من الحوادث المفصلية خلال العشر سنوات الماضية: إعدام صدام حسين في الثلاثين كانون الأول 2006، ومغادرة القوات الأجنبية العراق في نهاية العام 2011.