الحاج محمد هو مؤرخ عراقي وصاحب اشهر مقهى في بغداد، مقهى "الشهبندر" الصامد في وسط العاصمة منذ نحو المئة عام.
وظنّ الحاج محمد أنه سيبقى بمنأى عن ارتدادات الغزو الأميركي للعراق قبل عشرة أعوام داخل مقهاه الذي جمع فيه كل مثقفي بغداد وفنانيها، لكن ذلك لم يحصل، تفجير طائفي في العام 2006 قتل أولاده الأربعة وحفيده الوحيد إلى جانب 63 عراقياً آخري.
فكر الحاج محمد بالهجرة، لكنه لم يفعل، وأعاد فتح مقهاه بعد عامين، وزيّنه بصور أولاده وحفيده. الصورة الحزينة لحياة كانت يوماً ما جميلة وهانئة. الحياة الجميلة التي قرر الحاج محمد إخبار جورج بوش عنها، فأرسل له رسالة أخبره فيها أنه لن ينتقم، لكن أحداً لن ينجو من حكم التاريخ.