انجز بنيامين نتانياهو بعد مخاض عسير وعراقيل كثيرة توزيع الحقائب الوزارية لتشكيلة الحكومة الاسرائيلية الجديدة وهي مليئة بالتناقضات وابرز وزرائها من اليمين المتطرف والمستوطنين وعدد من الحزبيين، وعلى رغم وصف نتانياهو لها بالحكومة الثابتة والقوية والقادرة على الدفاع على امن اسرائيل الا ان المعارضة تراهن على قدرة صمودها.
والمنتصرون الحقيقيون في تشكيل هذه الحكومة هم يائير لبيد، الذي يعتبرها السلم الاول للوصول إلى رئاسة الحكومة في الانتخابات المقبلة، والمستوطنون الذين تبوأوا مناصب تتيح لهم التأثير اكثر على سياسة الحكومة منذ احتلال 67 حيث يسيطرون على وزارة الاسكان المسؤولة عن رصد الميزانيات للبناء الاستيطاني ولجنة المالية التي تصادق على هذه الميزانيات ولهم نائب وزير في وزارة الدفاع المسؤولة عن المناطق الفلسطينية المحتلة.
وأمل رئيس الكنيست الجديد يولي ادلشطاين ان يتفقوا للعمل من اجل نظرة افضل للحكومة ولسن القوانين ومراقبة عمل الحكومة ليكونوا بالتالي ناطقين حقيقيين باسم المواطنين.
اما وزير الاقتصاد والتجارة في الحكومة الجديدة نفتالي بينيت شدد على ان ستكون لهم حكومة مليئة بفرص لم تتوفر منذ ثلاثين سنة ، مشيرا الى انهم سيعملون بالاصرار على تنفيذ قراراتهم والمشاركة الفعلية ليكون بامكانهم اعادة الروح اليهودية للاسرائيليين.
ويعتبر وزير الدفاع موشيه يعلون أيضا من قوى التطرف في الليكود يؤيد التوجه الحربي ويشارك نتنياهو في التحذير من الخطر الايراني والسوري ويهدد حزب الله وحماس.
وتعيين يعالون وزيرا للدفاع في ظل التطورات الاخيرة في المنطقة يعزز من موقف نتانياهو المتشدد في القضايا الاقليمية .