من السعودية إلى وادي أبو جميل، عاد النائب تمام سلام مرشحاً مشتركاً بين قوى 14 آذار والنائب وليد جنبلاط، لتأليف حكومة جديدة. وبذلك، تكون أصوات كتلة جبهة النضال الوطني قد انتقلت من مرشّح 8 آذار في المرّة السابقة إلى مرشّح 14 آذار هذه المرّة. أمّا الرئيس نجيب ميقاتي، فبعد تلقيه زيارة في السرايا من السفير السعودي علي عواض العسيري، استبق الإعلانَ الرسميّ عن الاتفاق بشأن اسم سلام، بتأكيده اعتذاره سلفاً عن قبول أيّ تكليف، مؤكداً أنه لا يسعه قبول ذلك إلاّ إذا توافرت له النسبة الأكبر والأوفر من إجماع كل الأطراف. صحيح أنّ سوريا لم تعد هي سوريا نفسها يوم حمل جنبلاط أصواته ومنحها للرئيس ميقاتي، لكن ماذا عن حزب الله؟ وهل سيخرج عن صمته قبل الاستشارات النيابية المقرر بدؤها غداً عند الرابعة من بعد الظهر؟ وماذا عن النائب ميشال عون، هل سيقبل المشاركة في استشارات نيابية يعرف سلفاً أنّ نتيجتها ليست في مصلحته؟ في المحصلة، يبدو أنّ التكليف، إن مرّ بسلام، فلن يكون إلا نزهة مقارنة بمشقّة التأليف.