على رغم التفاؤل الذي اظهره وزير الخارجية الاميركية، جون كيري، في ختام زيارته الى المنطقة وكلامه عن تقدم ما في تحريك عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، الا ان الاسرائيليين حاولوا التخفيف من التفاؤل بتكرار شروطهم بأن المفاوضات يجب ان تستأنف من دون شروط مسبقة، لا في الاستيطان ولا في الافراج عن الأسرى ولا في تقديم خريطة حدود الدولة الفلسطينية. وعاد رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتانياهو ليؤكد شرطه في الاعتراف الفلسطيني باسرائيل كدولة يهودية وزاد من حدة الموقف الرفضي الاسرائيلي تصريحات لوزراء من اليمين المتطرف، في مقدمهم زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت الذي قال إنه وحليفه في الحكومة يائير لبيد غير مقتنعين بحل الدولتين. وبراي بينيت فان الاردن هي الدولة المناسبة للفلسطينيين. فيما قال مستشار نتانياهو لشؤون الامن القومي، يعقوب عميدرور ان بلاده لن تقبل بانسحاب الجيش الاسرائيلي ونشر قوات امن فلسطينية او قوات دولية على الحدود بين اسرائيل والأردن مدعيا ان اليونيفل اثبت فشله في جنوب لبنان وسوريا. في المقابل اتفق كل من كيري ونتنياهو في الموضوع السوري على ضرورة منع وقوع اسلحة استراتيجية بأيدي حزب الله وغيره من تنظيمات متطرفة، حسب رأي الاسرائيليين. وفي الموضوع الايراني طالب نتنياهو بتعلم الدرس الكوري وعدم التهاون مع طهران ووضع التهديد من جديد بالخيار العسكري. وكان كيري قد اعلن في ختام زيارته الى اسرائيل انه من الاهم اطلاق عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين "بشكل صحيح" بدلا من اطلاقها "بسرعة". وأشار كيري الى أن كلا من الطرفين قدما اقتراحات جدية للغاية ومبنية جيدا حول شكل التقدم الى الامام.