بينما كانت الطبقة السياسية اللبنانية تتابع بهجتها بتكليف رئيس حكومة جديد، كان حريق طرابلس مستمراً. لكن هذه المرة لا قناصين، ولا إينيرغا بل إحراق محل حلاق علوي في شارع عزمي، تلاه شائعات عن إحراق وتكسير محلات أخرى. لقد أحرق المحل من قبل زعران باتوا يحكمون الشارع الطرابلسي، ويخيفون الطرابلسيين، فيما لم يشاهد أحد الحادثة أو أنه لا يجرؤ على القول. وفي هذا السياق، أكد والد صاحب المحل للـLBCI أن ابنه لا ينتمي الى أي حزب سياسي. في حين روى أحد المواطنين للـLBCI ما حصل في المحل موضحا أن مجهولين دخلوا الى المحل واقتادوا أحد العاملين الى الخارج مرددين كلاما بذيئا ليعودوا بعد قليل ويلقوا قنبلة تستهدف المحل. اذا، فيما تغرق طرابلس في ظلامها وحروبها المتقطعة، تعيش العاصمة بيروت،في مكان آخر: "تعليق المهل، واستشارات التأليف والجلسة العامة"... واشياء كثيرة أخرى لا تعني طرابلس ولا أهلها الباحثين عما هو أبسط بكثير: "حياة طبيعية".