يعتقد الكثيرون من المتابعين لملف تسريب أسماء لشهود مزعومين في المحكمة الخاصة بلبنان أن قسماً لا بأس به من الأسماء التي نُشرت قد تم الإستحصال عليها من جهاز الكمبيوتر الذي تم الإستيلاء عليه من أحد المحققين الدوليين الذين تمت مهاجمتهم في إحدى العيادات النسائية في الضاحية الجنوبية لبيروت،لافتين إلى ان الأهم في هذه القضية هو توقيت نشر هذه الأسماء في خضم استعداد المحكمة لبدء المحاكمة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ما يعني بحسب هؤلاء المتابعين الضغط على الشهود وضرب صدقية المحكمة خصوصاً وأن الذين يقفون وراء الموقع الألكتروني الذي نشر الأسماء حاولوا الإيحاء وكأنهم وصلوا إليها من خلال فساد معين.
وفي هذا الوقت، تبلغ مدعي عام التمييز القاضي حاتم ماضي من جهات لبنانية على علاقة بقضية الحريري طلباً للقضاء اللبناني بالتحقيق في عملية التسريب باعتبارها تشكل جرماً جزائياً معاقباً عليه في قانون العقوبات اللبناني لاسيما، وأن المادة 4 من النظام الأساسي للمحكمة قد أعطت اختصاصاً مشتركاً للمحكمة الدولية وللمحاكم اللبنانية للنظر بكل ما يتعلق بجريمة اغتيال الرئيس الحريري.
واكد وزير العدل السابق شارل رزق في حديث للـLBCI ، ان الطلب للقضاء اللبناني بالتحقيق لايتوافق مع نظرة رئيس المحكمة الخاصة بلبنان ديفيد باراغواناث الذي سيصل في الأيام القليلة المقبلة إلى لبنان، مشيرا الى ان المعنيين بقضية اغتيال الرئيس الحريري يعتزمون إثارة مسألة التسريب معه ومطالبته بخطوات عملية للرد على المسربين.