منطقياً ومهنياً ، نشرةُ الليلة يجب ان تبدأ بكلمات القصير أو طرابلس أو صيدا ، لكن انقلاب المقاييس في البلد يُحتِّم البدء بكلمة " فتوش " ...الارنب الذي طال انتظاره ليخرج من كمِّ أحدهم ، خرج ، وهو عبارة عن اقتراح قانون معجّل مكرر بالتمديد لمجلس النواب سنتين بدءًا من عشرين من حزيران المقبل .
الخبر ليس هنا بل في أحد الاسباب الموجِبة للتمديد ، فبالإذن من وزير الطاقة جبران باسيل فإن أحد الاسباب الموجِبة يربط وجوب التمديد بأن الثروة النفطية أصبحت مؤكّدة في لبنان ، فما الرابط بين اكتشاف النفط ووجوب التمديد للنواب ؟
هكذا ، بينما كانت لجنة التواصل تكد وتتعب سعياً للوصول إلى قانون جديد للانتخابات كان النائب نقولا فتوش يُعد اقتراح قانون التمديد فهل كان الارثوذكسي والمختلط والستين معدَّلاً قنابل دخانية لاقتراح تمرير التمديد؟
بعيداً من هذا الإلهاء ، بقي الامن اليوم مضطرباً بين عاصمتَي الشمال والجنوب ، طرابلس وصيدا ، على خلفية التطورات الميدانية في القصير والتي يبدو أن الحسم فيها لم يُنجَز ، وتأتي هذه الوقائع في وقت أعلن وزير الخارجية الاميركية جون كيري أن حزب الله يشارك في الحرب في سوريا بدعمٍ إيراني .