لم يستغرق الأمر أكثر من عشر دقائق. عشر دقائق لم تهزّ البرلمان، ولم تهزّ أحداً. ولولا ثلّة من ناشطي المجتمع المدني الذين حملوا نعوش الديموقراطية، ورشقوا سيارات النوّاب بالبندورة، لكان التمديد ليمرّ من دون أن يرفّ جفن أحد.
حتّى رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر اللذان يزمعان الطعن بالتمديد للمجلس النيابي، يبدوان كمن يفعل ذلك من دون حماسة، ومن دون كبير أمل. فلا نوّاب التيّار استقالوا، ولا الرئيس استخدم صلاحياته لتأجيل الجلسة...
أيّ مصير بائس للديموقراطية الأولى في المشرق العربي؟ وأيّ لعنة هذه التي قضت على ما تبقى من طقوس الحرية في لبنان، في الزمن نفسه الذي خرجت فيه سائر الشعوب العربية إلى الشارع، تتحدّى الموت وتصرخ: حريّة، حريّة.