خرجت سفينة شحن روسية فضائيّة غير مأهولة عن مسارها عقب إطلاقها، أمس الثلاثاء، باتجاه محطة الفضاء الدولية، وسط تخوف من سقوط شظاياها على الأرض إن لم يُصحح مسارها. ووفق عضو وكالة الفضاء الاوروبية طوماس ريتر، فإنّ باستطاعة السفينة البقاء في الفضاء حوالى الأسبوع ونصف الأسبوع إذا لم يتمكن المسؤولون عنها من تصحيح مسارها، وفق صحيفة "الغارديان" البريطانية. ويتم التخلص عادةً من هذه السفن على مسارات معينة في الفضاء فوق منطقة جنوب المحيط الهادئ، لتسقط الشظايا المتبقية منها في المحيط. ولكن في هذه الحالة، قد تسقط بعض القطع على الأرض، غير أنّ نسبة الخطر على الناس ضئيل جداً خصوصاً وأنّ أكثر من ثلثي الأرض تغطيها المياه.
وتعاود روسيا الاتصال بالمركبة، وفي حال تعذر الاتصال بها وإعادتها فسيجري تصحيح مسارها في مرحلة ما لتتجه الى الغلاف الجوي للأرض وتحترق، وإذا حدث ذلك فستكون ثاني سفينة شحن تفقد خلال الأشهر الستة الأخيرة. وكانت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" قد أوضحت أنّ سفينة الشحن الفضائية "بروغرس 59" المزودة بحمولة تزن 2722 كيلوغراماً من الوقود والمياه والأغذية والإمدادات لا تزال تحلق في الفضاء. وانطلقت السفينة من قاعدة بايكنور في كازاخستان فجر أمس، وبعد دقائق من إطلاقها بلغت مدارها المبدئي ونشرت لوحين شمسيين. لكن فرق المراقبة الأرضية فقدت الاتصال بها ولم تؤكد إن كانت أجهزة الاتصال الخاصة بها لا تزال تعمل أو أنّها تتأهب للقيام بسلسلة من مناورات التوجيه لتصل إلى مدارها على ارتفاع 418 كيلومتراً فوق سطح الأرض. وكان من المقرر أن تلتحم المركبة الروسية بالمحطة الفضائية الدولية بعد 6 ساعات من إطلاقها، إلا أنّ جهود الاتصال بكبسولة الشحن باءت بالفشل حتى الآن.