تتجه الانظار الى ما يمكن ان يحصل السبت المقبل في ساحة الشهداء بعد مضي اكثر من اربعين يوماً على انفجارها على اثر اقفال مطمر الناعمة في 17 تموز 2015، علماً ان العمل بمطمر الناعمة بدأ منذ عام 1997 بعدما جهز بتقنيات تسمح باحراق الغازات السامة الموجودة في النفايات المعدة للطمر منعا لتلويث الارض والهواء.
وكان من المفترض ان يستوعب المطمر نحو مليوني طن من النفايات في، ولكن الخبراء يرجحون انه بات يضم نحو 15 مليون طن من النفايات.
ولكن المراجع المختصة لم تتوصل الى ايجاد حل على مدى السنوات الماضية على الرغم من ان التمديد لعمل المطمر حصل اكثر من مرّة.
ولا بد من الاشارة الى ان الاعتصامات فقد بدأت في 21 تموز 2015 مع تحرّك حملة #طلعت_ريحتكم في ساحة رياض الصلح, حيث رمى عدد من الناشطين اكياس النفايات باتجاه السرايا. وقد اطلق وزير البيئة محمد المشنوق يومها عملية تلزيم جمع ومعالجة النفايات.
وفي 23 تموز 2015 قرر مجلس الوزراء ترحيل النفايات الى صيدا و مناطق أخرى.
وفي 25 تموز 2015 سجّل الاعتصام الثاني لحملة طلعت ريحتكم في ساحة رياض الصلح.
اما في 27 تموز 2015 فعقدت حملة طلعت ريحتكم , مؤتمراً صحافياً دعت فيه اللبنانيين للتظاهر امام السرايا رفضا للحلول المجتزأة.
وبالفعل نفذت في 28 تموز 2015 تظاهرة من حملة طلعت ريحتكم في ساحة رياض الصلح حيث تعرّض ناشطون في الحملة لموكب الوزير رشيد درباس, الذي طالب بإعتقال الناشط طارق الملاح ما دفع بحملة طلعت ريحتكم الى الاعتصام امام المديرية العامة لقوى الامن الداخلي.
واستمرت الاعتصامات والتظاهرات في 30 و31 تموز 2015 امام وزارة الشؤون الاجتماعية للمطالبة بإطلاق طارق الملاح و فراس زين الدين وقد اطلقا في 31 تموز.
وفي 8 أب 2015 نفذت حملة طلعت ريحتكم تظاهرة في ساحة الشهداء تبعها تظاهرة للحملة في 13 آب ورمي أكياس نفايات امام منزل وزير البيئة محمد المشنوق.
وبعد نحو اسبوع، اي في 19 آب نفذت الحملة تحركاً احتجاجياً بعد تأجيل فض عروض الشركات المشاركة في تلزيم جمع النفايات ومعالجتها.
المواجهة الاولى
ولكن المواجهة الاولى بين حملة طلعت ريحتكم وقوى الامن الداخلي حصلت في 22 آب 2015 في ساحة رياض الصلح.
وفي اليوم التالي اي في 23 آب 2015 حصل صدام كبير في ساحة رياض الصلح, حيث دخلت عناصر مدسوسة بين المتظاهرين وهاجمت القوى الامنية المولجة حماية السرايا.
وطالبت حملة طلعت ريحتكم بمحاسبة كل من أعطى الأوامر للعسكريين بإطلاق الرصاص باتجاه المتظاهرين ، وبمحاسبة وزير الداخلية نهاد المشنوق وباستقالة الحكومة وتحولها إلى حكومة تصريف أعمال، إجراء انتخابات نيابية وفق شروط محددة.
وفي 24 آب 2015 نفذت تظاهرة احتجاجا على نتائج فض عروض شركات معالجة النفايات، وطالبتالحملة بإعلان بطلان المناقصات ، وبإعادة موضوع معالجة النفايات للبلديات وضمان حقوق البلديات من الصندوق البلدي المستقل.
ولكن البارز هو موقف لرئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي طالب مساءً باعادة النظر في العروض المقدمة نظراً لاسعارها المرتفعة.
الغاء المناقصات
وفي 25 آب 2015 الغت الحكومة المناقصات واقرت مبلغ 100 مليون دولار لانماء عكار ما اثار حفيظة الشارع العكاري حيث اندفع المواطنون الى الشارع احتجاجاً على ما اعتبروه رشوة في ظل تسريبات عن نقل النفايات الى مطمر سرار في عكار.
وفي 26 آب 2015 استمرت الاعتصامات لحملة #بدنا_نحاسب في ساحة رياض الصلح، كما أعلنت قوى الامن الداخلي توقيف اشخاص في ساحة رياض الصلح كانوا يوزعون مفرقعات شديدة الإنفجار ويرمونها على عناصرها.
وفي 27 آب 2015 تم الاتفاق على صيغة باجراءات سريعة لمعالجة أزمة النفايات وتشمل اعطاء الحوافز للبلديات التي ترغب بمعالجة نفاياتها والافراج عن أموال الصندوق البلدي ، بالاضافة الى دعوة الشركات الراغبة بالمشاركة بمناقصة المعالجة بالتفكك الحراري ومتابعة البحث الجدي لايجاد مطامر.