لم يصدر في دمشق بعد اي موقف رسمي ازاء تفاصيل التعديلات المقترحة على مذكرة التفاهم الخاصة بعمل المراقبين العرب في سورية، سوى ما قيل من تأكيد دمشق على التعامل بايجابية مع المبادرة العربية عموما ضمن مبادئ السيادة السورية، مع مقتراحات تتعلق بالوضع القانوني للمراقبين ومهمات البعثة.
كما لم يصدر اي تعليق ازاء تسريبات معارضين في الخارج من انها تتناول الوصول الى المستشفيات ومعلومات عن المراقبين وضرورة ان يكونوا من موظفي الدول العربية.
وفي هذا السياق، شدد احد النواب السوريين في حديث لمراسلة الـ"ال بي سي"، في دمشق، على ضرورة ان بذل كل ما هو ممكن لانجاح المبادرة العربية، داعيا الى جلوس الحكومة السورية مع الجامعة العربية لايجاد منطقة وسطى وبدء العمل عمليا. واذ اقر بوجود شروط منطقية في المبادرة العربية، راى النائب السوري ان هناك بعض الشروط التي يمكن تجاوزها، املا في ان تبدي الجامعة العربية مرونة في هذا الاطار. وفي موازاة ذلك، تتفاعل داخليا معطيات الازمة خصوصا لجهة تعامل الجامعة.
ففي الوقت الذي رحبت فيه المعارضة الداخلية بالجهود العربية مع تحفظات ازاء بعض التفاصيل وتأكيد احدى قواها بضرورة ان يكون الحل سوريا وديمقراطيا يلبي طموح الحراك السلمي للمجتمع السوري، مع رفض التدخل الخارجي، ظهرت الايام الماضية تظاهرات حاشدة رفضا للقرارات العربية شملت مختلف المدن السورية.
واكدت دمشق ومعارضون، بينها "المبادرة الوطنية"، في الداخل على ضرورة ان تكون خطة الجامعة واضحة حول دعوة المعارضة ايضاً الى وقف العنف والتعبير الصريح عن رفضها لاي تدخل خارجي و التزامه بمبادئ التغيير السلمي.