استمرت التظاهرات في ميدان التحرير رغم تعهد رئيس المجلس العسكري مشير طنطاوي باتمام نقل الحكم الى سلطة مدنية قبل نهاية حزيران المقبل. وقد أعلن طنطاوي قبول استقالة حكومة عصام شرف وتكليفها تصريف الاعمال لحين تأليف حكومة جديدة، مؤكدا تنظيم الانتخابات الرئاسية قبل نهاية حزيران 2012. كما أكد طنطاوي الالتزام بتنظيم الانتخابات التشريعية في موعدها، مشيرا الى استعداد المجلس للتخلي عن السلطة فورا عبر استفتاء شعبي. وكان قد عقد حوار بين المجلس الاعلى للقوات المسلحة الممسك بالسلطة في البلاد وبعض القوى السياسية للبحث عن حل للازمة السياسية التي تعصف بالبلاد اثر التظاهرات المستمرة من السبت والتي اوقعت 28 قتيلا ومئات الجرحى.
الى ذلك، دخلت الاشتباكات في محيط ميدان التحرير يومها الرابع فيما انطلقت تظاهرة مليونية للمطالبة بإنهاء الحكم العسكري. وارتفعت محصلة المواجهات بين المتظاهرين وقوات الامن المصرية الى 30 قتيلا. واشتبك المحتجون وقوات الامن في الشوارع المؤدية إلى مبنى وزارة الداخلية وواجه مئات الشبان قوات الامن التي ردت على الحجارة بقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. وامتدت الاحتجاجات الشعبية إلى عدد من المدن والمحافظات الأخرى، ففي مدينة الإسماعيلية قتل شخصان وجرح عدد آخر في خلال احتجاجات ليلية بحسب ما أفادت مصادر طبية. كما حاصر نحو خمسة آلاف شخص مبنى مديرية أمن الاسكندرية فيما ردت الشرطة بإطلاق الذخيرة الحية وفقا لما ذكره شهود.