بعدما تراجع الحديث عن إمكانية إقامة منطقة عازلة بين سوريا وتركيا، برز اقتراح وزير الخارجية الفرنسية الآن جوبيه الذي أعلن الاربعاء عن اقامة ممرات انسانية آمنة في سوريا لحماية المدنيين. ويُعرف القانون الدولي الممرات الانسانية الآمنة بأنها منطقة خالية من الوجود العسكري يقوم طرف ثالث بحمايتها, ويكون هذا الطرف خارج النزاع القائم فيمكث المدنيون بعيداً عن الاخطار التي تهدد حياتهم. وقد اعتبر المتحدث السابق باسم للقوات الدولية العاملة في الجنوب "تيمور غوغكسيل" في حديث خاص للـ"ال.بي.سي" أن ايجاد ممر انساني آمن هو أمر بالغ التعقيد، مشيراً الى أنه اذا كان هناك نية لاقامة ممر انساني آمن في سوريا فلا يمكن تطبيق ذلك من دون الاخذ برأي الدولة. أما المنطقة العازلة، فهي بحسب غوغكسيل من الناحية التقنية منطقة يتم انشاؤها بين منطقتين تشهدان نزاعاً وتكون خالية من السلاح وهي توجد عادة للفصل بين التخاصمين أو المتحاربين . وفيما يتحدث الخبراء عن استحالة اقامة المنطقة العازلة على الحدود السورية العراقية, يبقى احتمالان, اما الحدود السورية الاردنية, واما السورية التركية, مع ترجيح كفة الحدود التركية السورية, نظراً لحصول المعارك وحالات النزوح, في مناطق شمال غربي سوريا.