أحيا ملايين الشيعة في عدد من البلدان العربية والإسلامية ذكرى استشهاد الإمام الحسين في واقعة "الطف" قبل أربعة عشر قرنا.
ففي لبنان، نظم الشيعة مجالس العزاء والمسيرات الحسينية، وقد أحيت حركة أمل في كل من بيروت وصور الذكرى، كما أحيى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى هذه الذكرى حيث شدد خلالها المفتي الشيخ عبد الأمير قبلان على الابتعاد عن الكراهية والاعتراف بالآخرين.
وفي العراق، أقيمت مراسم عاشوراء في جميع المدن والأحياء الشيعية وبلغت ذروة الاحتفالات في مدينة كربلاء بالقرب من ضريح الإمام الحسين حيث احتشد الملايين من الشيعة العراقيين والزوار الأجانب القادمين من البلدان العربية والإسلامية في ظل إجراءات أمنية مشددة شارك فيها أكثر من ثلاثين ألف من قوات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية. وتتوافد المواكب منذ اول ايام عاشوراء الى كربلاء من عموم المحافظات للمشاركة في مراسم العزاء.
وأقام الشيعة طقوس عاشوراء في المراقد المقدسة والمساجد والحسينيات وفي السرادق المنتشرة في الشوارع في وقت أعلنت الحكومة العراقية الثلاثاء عطلة رسمية.
وعلى الرغم من الاجراءات الامنية المشددة ، تمكنت الجماعات المسلحة من تنفيذ عمليات تفجير بسيارتين مفخختين وعبوة ناسفة في مدينة الحلة أوقعت عشرات القتلى ومئات الجرحى في مناطق مختلفة من البلاد ولاسيما في مدينتي بغداد والحلَّة.
وفي باكستان ووسط إجراءات أمنية مكثفة أقيمت ذكرى عاشوراء من قبل الشيعة البالع عددهم نحو عشرين مليونا وناشدت القيادة الباكستانية أبناء الأمة الالتزام بنهج الإمام الحسين.
ودعا الرئيس الباكستاني أصف على زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني في رسالة وجهها كل منهما بهذه المناسبة إلى التسامح وتناسي الخلافات لتعزيز الأمن والسلام. ولم تسلم المناسبة من هجمات المتشددين حيث استهدفت قذائف صاروخية تجمعات لإحياء الذكرى في مدن باكستانية عدة.
أما في أفغانستان وبنغلاديش المجاورتين، فطافت مواكب الشيعة الشوارع باتجاه المزارات لإحياء المناسبة والتي استهدفت كذلك من قبل "المتشددين".ففي العاصمة الأفغانية كابول قتل نحو 54 قتيلا وجرح اكثر من 150 شخصا، في تفجير انتحاري استهدف مزارا شيعيا اثناء تجمع المئات لإحياء يوم عاشوراء.
وفي مدينة مزار الشريف ، ادى انفجار قنبلة مزروعة على دراجة قرب المسجد الرئيسي ، الى مقتل أربعة اشخاص واصابة 21 آخرين.