خرجت التظاهرات في سوريا بعد صلاة الجمعة الى أحياء العاصمة دمشق وريفها، إضافة الى مدن وبلدات عدة منادية بالحرية و بإسقاط النظام . وتزامنت المسيرات الاحتجاجية في جمعة "الجامعة العربية تقتلنا"، مع انتشار أمني كثيف لقوات حفظ النظام في الشوارع الرئيسة وعلى أسطح الأبنية، مدعّم بالدبابات والآليات العسكرية ولا سيما في محيط المساجد التي انطلقت منها التظاهرات. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن عشرة اشخاص قتلوا في انحاء سوريا في تظاهرات الجمعة . في المقابل توافدت حشود كبيرة من السوريين إلى العاصمة ومحافظات حلب وطرطوس والحسكة وحمص رفضا للتدخل الخارجي بشؤون سوريا الداخلية ودعما لثوابتها الوطنية والقومية ولبرنامج الإصلاح الشامل الذي يقوده الرئيس بشار الأسد، بحسب ما ذكرت وكالة سانا. تزامنا،يعقد المجلس الوطني السوري الذي يمثل غالبية تيارات المعارضة ضد نظام دمشق، اجتماعا يستمر ثلاثة ايام في تونس. وفي المواقف الدولية، جددت فرنسا تحفظاتها على مشروع القرار الذي تقدمت به روسيا الى مجلس الامن الدولي مؤكدة انه من غير المقبول المساواة بين قمع النظام السوري ومقاومة الشعب السوري، الا أنها رأت في المقابل أنّ القرار الروسي الاعتراف بان التدهور العميق للوضع في سوريا يتطلب قرارا في مجلس الامن يُعتبر تطورا ايجابيا، مشددة على وجوب ان يدين المجلس الجرائم ضد الانسانية. في هذا الوقت أعلن الرئيس التونسي الجديد المنصف المرزوقي الذي تستضيف بلاده اعتبارا من مساء الجمعة مؤتمرا موسعاً للمجلس الوطني السوري المعارض، اعلن في مقابلة مع قناة فرانس 24 الفرنسية انه يعارض التدخل الاجنبي في سوريا. من جهة أخرى لفتت وزارة التجارة التركية الى أن سوريا ستخسر أكثر من 100 مليون دولار سنويا من إيرادات النقل مع تجنب أنقرة المرور بالأراضي السورية، وذلك بفتح طرق بديلة لصادراتها إلى الشرق الأوسط والخليج. واوضحت انها أكملت محادثات لبدء تصدير السلع الى مصر عبر البحر في شهر كانون الثاني المقبل ونقلها من هناك بطريق البرّ الى الأردن ومنطقة الخليج.