تتواصل المعارك على أشدها قرب باب العزيزية في العاصمة الليبية طرابلس الغرب ، حيث يشن الثوار الليبيون هجمات عنيفة للسيطرة على آخر معقل للزعيم الليبي معمر القذافي، فيما بقي مصير القذافي نفسه مجهولاً.
واعلنت المعارضة الليبية احتجاز الساعدي النجل الثالث للعقيد معمر القذافي بعد اعتقال شقيقيه سيف الاسلام ومحمد .
ميدانياً ، خرجت دبابات القوات الموالية للنظام من باب العزيزية لتقصف مواقع الثوار المستحدثة في قلب طرابلس، بعد اعلان هؤلاء سيطرتهم على نحو 95 بالمئة من مساحة العاصمة.
واستمرت احتفالات الثوار بالانتصارات التي حققوها ، وجابوا شوارع طرابلس ، ومزّقوا صور القذافي والعلم الليبي الأخضر ولوحوا بالعلم القديم ذي الألوان الحمراء والسوداء والخضراء.
من جهته ، رأى القيادي في المعارضة محمود جبريل ان انتصار الثورة يضع الجميع امام مسؤولية الحفاظ مكتسباتها ، واكد أنه سيتم التعامل مع القذافي وأعوانه في حال اعتقالهم كأسرى حرب .
وروى شاهد يعيش قرب الساحة الخضراء في طرابلس للـ"ال بي سي" أن الكثير من الأهالي انضموا الى الثوار الذين سيطروا على معبر راس جدير ومبنى الاذاعة و التلفزيون، رغم انهم يعيشون في ظروف قاسية على المستوى الحياتي والتمويني منذ اندلاع الازمة، بحيث اقترب سعر صفيحة البنزين من 250 دولاراً وسعر قارورة الغاز من مئة دولار.
وفي ردود الفعل الدولية بعد انهيار النظام الليبي, أكد الاتحاد الأوروبي العمل على خطط لمرحلة ما بعد القذافي .وحثت بريطانيا ، القذافي على وقف القتال من دون شروط, فيما طالب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي القذافي بتفادي إراقة مزيد من الدماء، ودعت وزارة الخارجية الفرنسية إلى اجتماع لمجموعة الاتصال الاسبوع المقبل في باريس, لبحث خارطة طريق لمستقبل ليبيا.
من جهتها، دعت ايطاليا القذافي للاستسلام, وتقديمه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي،في حين نفت جنوب افريقيا أن تكون لديها نية لإخراج القذافي من ليبيا إلى موقع مجهول.
بدوره، اعتبر مساعد وزير الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان, أن ما يحدث الآن هو النهاية للنظام "الاستبدادي" وبداية جديدة فى ليبيا.
وفي وقت اعترفت مصر والكويت بالمجلس الانتقالي ممثلا "شرعيا ووحيدا" للشعب الليبي،استولت جاليات ليبية على سفاراتها في كل من انقرة والجزائر والخرطوم وغيرها، ورفعت علم ليبيا القديم مكان علم القذافي .