مع اقتراب لقاء القمة الاميركية الاسرائيلية في واشنطن، تحتدم الخلافات الاسرائيلية الداخلية حول الضربة العسكرية على ايران وتتفاقم لدرجة اعلان الرئيس شمعون بيريز موقفا مغاير لموقف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يحذر فيه من ان التهديدات العلنية لايران تلحق ضررا كبيرا في معركة وقف التسلح الايراني. من جهته، يواصل نتنياهو الترويج لما يعتبره حق بلاده في منع طموحات ايران النووية ويحاول تحصيل موقف اميركي اكثر تشددا عشية لقائه الرئيس الاميركي باراك اوباما في الخامس من اذار المقبل فيدير محادثات سرية مع واشنطن يطلب فيها اصدار بيان مشترك تتعهد فيه الولايات المتحدة بتشديد اخر للعقوبات على ايران مقابل تعهد اسرائيل بان يكون الخيار العسكري اخر اسلحة التهديد لايران. وفي هذا السياق، قال نائب وزير الخارجية الاسرائيلية داني ايالون:" نحن ايضا نرى الخطر الايراني بقدر ما تراه الولايات المتحدة ونرى ايضا حلول المشكلة واسرائيل تحتفظ لنفسها الحق بالرد حفاظا على مصالحها الضرورية". الى ذلك، يرفض الشارع الاسرائيلي بغالبية خمسة وستين في المئة الضربة على ايران. و بحسب الخبراء فان الضربة تحتاج الى مئة وخمس وعشرين طائرة حربية تنضم اليها طائرات للتحذير ولانقاذ طيارين في حال سقطت طائرات اسرائيلية . وفيما تتطلب مسافة اكثر من ثلاثة الاف كيلومتر كميات كبيرة من الوقود لتزويد الطائرات في الجو فان الخطر الاكبر في هذه الضربة هو في عدم قدرة اختراق المنشآت الايرانية. ففي واشنطن يحسمون ان القنابل التي تزودت بها اسرائيل لاستخدامها ضد ايران غير قادرة على تنفيذ المهمة. وحتى في مسار وصول ايران، تواجه اسرائيل مشكلة فهناك ثلاثة مسارات شمالا عبر تركيا وسوريا وجنوبا تخترق الصحراء السعودية عبر الكويت اما اقصر الطرق فهي عبر الاردن واختراق الاجواء العراقية.وتحذر جهات اميركية واسرائيلية من أن هذه المسارات غير مضمونة وخطيرة.