أكدت سوريا في رسالتين متطابقتين وجهتهما وزارة الخارجية والمغتربين إلى كل من رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة وجود مجموعات مسلحة منذ بداية الحوادث تمارس قتل المواطنين بهدف تأجيج مشاعر المواطنين وتحقيق كسب "رخيص" على المستويين الإقليمي والدولي. وقد نتج عن استخدام هذه المجموعات للأسلحة، بحسب وزارة الخارجية،سقوط شهداء وإصابات من قوات حفظ النظام والجيش والأجهزة المختصة في سوريا وتدمير العشرات من المنشآت العامة والخاصة إضافة إلى تخريب خطوط نقل النفط والغاز والسكك الحديدية. وأشارت وزارة الخارجية الى أنه في مواجهة ذلك، كان لا بد للجهات السورية المعنية من اتخاذ الاجراءات المناسبة لحماية مواطنيها وممتلكاتهم والحفاظ على هيبة الدولة ومؤسساتها، موضحة أنه عندما مارست الدولة هذه المسؤوليات الملقاة على عاتقها، شنت بعض الدوائر فى المنطقة العربية والغربية المرتبطة بهذه المجموعات المسلحة حملات لا مبرر لها عبرت بشكل مكشوف عن دعمها المادي والسياسي للاعمال الارهابية التى قامت بها المجموعات المسلحة وحاولت تشويه صورة سوريا وتعبئة الرأى العام العالمي ضدها بما في ذلك عقد اجتماعات لا تنتهي للجامعة العربية ولمجلس حقوق الانسان وللجمعية العمومية ولمجلس الامن. وأوضحت الخارجية أنه عندما أثبتت بعثة مراقبي الجامعة العربية وجود هذه المجموعات المسلحة وعدم التزام هذه المجموعات بخطة العمل العربية قامت الجامعة بسحب هؤلاء المراقبين بهدف إخفاء الحقيقة والالتفاف على قرارات الجامعة نفسها. وشددت الخارجية على أن عدم تقديم نسخة رسمية من هذا التقرير إلى مجلس الأمن حتى الآن هو أكبر دليل على تنكر الجامعة العربية لقراراتها ولمصداقيتها، معتبرة أن عملية تسليح المعارضة من قبل هذه الدول قد بدأت منذ وقت طويل والقرارات التي اتخذت في الجامعة العربية والجمعية العامة بضغط من هذه الأطراف نفسها هي ستار دخاني للتعبير عن هذا الدعم غير المشروع والذي يخالف ميثاق الأمم المتحدة والعلاقات بين الدول العربية والقانون الدولي.