مع اطلاق رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتيناهو اول تصريح له في زيارته الى كندا والولايات المتحدة، والذي اكد فيه ما اسماه الحق السيادي في حرية الدفاع عن النفس ضد التسلح النووي الايراني، بدت الازمة بين واشنطن وتل ابيب متفاقمة. وكثفت طواقم مساعدي نتنياهو والرئيس الاميركي باراك اوباما جهودها لمنع فشل لقاء القمة بين الرئيسين الاثنين المقبل في ضوء الخلافات حول كيفية التعامل مع الملف الايراني . وأكد رئيس حزب كاديما المعارض شاؤول موفاز ضرورة مواجهة الخطر النووي الايراني عبر فرض عقوبات اقتصادية صعبة وفعالة وبذلك يمكن منعها من الوصول الى سلاح نووي. وتريد اسرائيل تهديداً مباشراً من الرئيس الاميركي بضربة عسكرية لايران وتوجيه مطلب فوري لايران بازالة منشأتها النووية في قم والتوقف عن تخصيب اليورانيوم والتخلي عن اليورانيوم المخصَّب اما الادارة الاميركية فترفض المطلب الاسرائيلي وتكتفي بما تسمعه من تهديدات وبضرورة اعطاء فرصة للعقوبات الاقتصادية. وتزداد الخلافات بين واشنطن وتل بيب مع طرح الولايات المتحدة الاتفاق المفاجئ مع كوريا الشمالية حول تجميد تجاربها النووية وتطوير الاسلحة النووية مقابل الدعم الغذائي الاميركي. وفيما يقال في واشنطن ان هذا النموذج يمكن ان يصلح ايضا مع ايران ترفض تل ابيب المقارنة وتعتبر ان نوايا بينغ يانغ تخدع واشنطن وانها وصلت الى هذا الموقف بعد ان نفذت تجربتين نوويتين السنة الماضية وان ايران قد تسير على النهج نفسه ويكون الاتفاق معها متاخرا. وفي هذا الجانب ينتقل الخلاف الى الداخل الاسرائيلي ايضا حيث المعارضة التي تحذر من ابعاد سياسة نتنياهو ورفضه. وحتى الاثنين موعد لقاء القمة تبدو التعقيدات في الموقفين متزايدة. ويحاول الاسرائيليون تحصيل موقف أميركي حازم يوضح على الأقل ما هي الخطوط الحمراء التي إذا تخطتها ايران سترد واشنطن بضربة عسكرية. وسيحاول نتنياهو أيضا تحصيل دعم صريح لإسرائيل في حال قررت ضرب ايران.