لم يُبد أسامة أبو زيد المتحدث باسم وفد المعارضة السورية الى آستانة تفاؤلا بإمكان نجاح المفاوضات مشككا بنيّة النظام تغيير نهجه لمجرد اختيار السفير بشار الجعفري لترؤس وفده المفاوض، كما قال.
ابو زيد الذي صودف وجوده مع قسم من وفد المعارضة الى آستانة على متن الطائرة التي أقلتنا من اسطنبول الى كازاخستان كانت لنا دردشة معه بدا فيها حذراً من التطورات الميدانية ولاسيما في منطقة وادي بردى والتي اشتعلت رغم اتفاق وقف النار الذي تم التوصل اليه في تركيا ورغم حلول موعد مفاوضات آستانة.
كما استبعد أبو زيد إمكان حصول مفاوضات مباشرة بين وفدي النظام والمعارضة. أما عن الموقف من روسيا فقد عكس أبو زيد نظرة مختلفة للمعارضة السورية حيال موسكو، فاعتبر أنها حاليا تحاول لعب دور الضامن والوسيط بعدما كانت تجاهر بالوقوف طرفاً الى جانب النظام. لكنه في الوقت نفسه كان حريصاً على عدم الإفراط في التفاؤل من موقف موسكو في انتظار الافعال لا الأقوال على حد تعبيره. ولفت الى وجود مؤشرات إيجابية في موقف الكرملين الأخير من طهران، وأنهم لا يمكن أن يتكهّنوا بتوجهات الادارة الاميركية الجديدة.
أبو زيد أعرب عن تمسك المعارضة بوقف اطلاق النار بندا وحيدا في مفاوضات آستانة، وأعاد التأكيد على التمسك بعدم استثناء جيهة فتح الشام من اي قرار لوقف النار معتبرا أن جزءا كبيرا من عناصرها هم من نسيج الشعب السوري. كما دعا على الأقل الى أن مساواة فتح الشام بباقي الميليشيات التي تقاتل الى حانب النظام وهي بدورها مصنّفة ارهابية، حسب تعبيره.
وعن موقف تركيا المستجد بتخليها عن مطلب رحيل الأسد، أكد ابو زيد أن تركيا ما زالت داعمة للمعارضة السورية رغم تعرضها للكثير من الضغوط والتحديات، وأنها ستستمر بدعم المعارضة إن فشل وقف اطلاق النار. وردا على سؤال حول ما يمكن أن يحصل في حال فشل محادثات آستانة، قال أبو زيد إن الأمور ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات وأن المعارضة ما زالت قادرة على الدفاع عن نفسها كما على الهجوم.