منذ ٢٢ كانون الثاني الحالي انطلقت الشائعات المتعلقة بصحة الرئيس السوري بشار الأسد وكان ذلك عشية انطلاق المفاوضات حول سوريا في استانة عاصمة كازخستان.
ومنذ ذلك الحين لم تتوقف تلك الشائعات رغم نفي الرئاسة السورية لها، بل تدرجت من الحديث عن احمرار مريب في عين الاسد، الى جلطة دماغية أصابته وأدخلته المستشفى، ثم الى اطلاق حارسه الشخصي النار عليه. وحالياً تتركز الشائعات حول انقلاب او محاولة انقلاب من داخل النظام لاستبدال الاسد بشقيقه ماهر او بعلي مملوك او العقيد سهيل الحسن. كما يشاع عن صراع روسي ايراني بدأ يظهر في دمشق حيث تتمسك ايران بآل الأسد وبإحكام قبضتها على العاصمة في حين تدفع موسكو لتمكين مملوك والحسن.
ليست المرة الاولى التي تطلق فيها شائعات تتعلق بمصير الاسد منذ اندلاع الثورة السورية، لكنها من المرات القليلة التي يتناولها الاعلام الغربي والتي يتأخر فيها صدور معطيات حسية تحسم الجدل.
في عالم السياسة والامن والاستخبارات، قد يُستخدم سلاح الشائعات عمداً لأهداف معينة، أو لتوجيه رسائل لمن تطالهم الشائعة، وأحيانا تمهيداً لتطور كبير يتم التحضير له...
وفي سوريا اليوم، المفاجآت واردة أكثر من أي وقت مضى، وهذا ما يُطلق للشائعة مداها الأوسع لتتراوح بين الحقيقة والخيال.