اعتبرت باريس وواشنطن ان ما اعلنته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الأربعاء من أن غاز السارين استخدم في قرية بشمال سوريا قبل خمسة أيام من الهجوم الكيميائي على مدينة خان شيخون في اذار يؤكد ضرورة استمرار التحقيقات الدولية في هذا البلد.
وقال السفير الفرنسي في الامم المتحدة فرنسوا ديلاتر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن الدولي لشهر تشرين الاول الجاري "نحن بانتظار التفاصيل وهذا عامل جديد وهو مقلق جدا".
واضاف قبيل ترؤسه اجتماعا لمجلس الامن مخصصا للاسلحة الكيميائية في سوريا ان "هذه المعلومة الاخيرة تؤكد مرة اضافية على الضرورة المطلقة لان تواصل منظمة حظر الاسلحة الكيميائية وآلية التحقيق المشتركة التابعة للامم المتحدة عملهما في سوريا".
واكد السفير الفرنسي ان خبراء المنظمة "بحاجة لأن يحققوا وان يكشفوا كل ملابسات استخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا، وتحديد المسؤولين" عن هذا الاستخدام، مشدداً على ان "هذا يعني تعاونا تاما من قبل النظام السوري".
بدورها قالت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي ان تجديد ولاية آلية التحقيق المشتركة "يجب ان تكون الآن اولوية اساسية لمجلس الأمن".
وأضافت في بيان انه "من الواضح ان النظام السوري لا يكذب بشأن نطاق برنامجه للاسلحة الكيميائية فحسب بل انه مستمر في رفض التعاون مع هيئات الرقابة مثل منظمة حظر الاسلحة الكيميائية".
وبحسب مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس طالبا عدم نشر اسمه ان موضوع تجديد تفويض آلية التحقيق المشتركة "هو بوضوح على طاولة" مجلس الأمن.
وكان يعتقد أن غاز السارين استخدم لاول مرة في هجوم خان شيخون الذي وقع في 4 نيسان واتُهم النظام السوري بتنفيذه، بعد هجوم مشابه وقع في آب 2013، واستهدف منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق وتسبب بمقتل المئات.
وبعد يومين على هجوم خان شيخون الذي أسفر عن مقتل 87 شخصا على الأقل، أطلقت الولايات المتحدة 59 صاروخا من طراز "توماهوك" على قاعدة الشعيرات الجوية السورية التي انطلق منها الهجوم، بحسب الاميركيين.