تدور اشتباكات عنيفة بين الثوار الليبيين وموالين للعقيد معمر القذافي في شوارع بني وليد، بعدما شن جنود القذافي هجوما مضادا في الوادي الاحمر، ابرز خطوط دفاعهم قبل معقلهم الرئيس في سرت، والذي سيطر عليه الثوار الخميس. واعلن قائد رفيع في المجلس الانتقالي الليبي ان المفاوضات لاستسلام بني وليد، بشكل سلمي تتعثر، مؤكدا ان هجوما عسكريا يبدو وشيكا.
وفيما اتجهت مجموعات اضافية من الثوار الليبيين الى خطوط الجبهة في مواكب كبيرة تحمل على متنها اسلحة خفيفة وذخائر، تحركت سيارات الاسعاف الى مناطق قريبة من المدينة.
الى ذلك، اعلن الحلف الاطلسي دمر، الجمعة، صاروخي سكود كانا موضوعين في مرأب قريب من بني وليد في ليبيا، احدى آخر البلدات التي تقاتل فيها القوات الموالية للقذافي، كما ذكر الحلف الاطلسي.
وكانت قوات القذافي قد قصفت ليل الاربعاء والخميس انطلاق من بني وليد مواقع للثوار الذين يحاصرون المنطقة، ما أدى الى مقتل ثلاثة منهم وجرح أكثر من سبعة، فيما أكدت مصادر الثوار أنهم اسروا مجموعة من مقاتلي القذافي في منطقة وادي دينار على تخوم بني وليد.
ومع اتجاه الأمور الى مزيد من التصعيد العسكري ، فرت مجموعة جديدة من 14 شخصا من قيادات النظام الليبي الى النيجر، ضمت في صفوفها اللواء علي خانا الذي كان مسؤولا عن قوات القذافي في المنطقة الجنوبية. في المقابل ، اكدت حكومة النيجر انها ستحترم التزاماتها تجاه المحكمة الجنائية الدولية، اذا دخل الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي او ابنائه الى البلاد.
وكان الانتربول قد أصدر "مذكرات حمراء" لمطالبة الدول الاعضاء في المنظمة الدولية للشرطة باعتقال العقيد معمر القذافي وابنه سيف الاسلام وصهره عبد الله السنوسي الصادرة بحقهم مذكرات توقيف دولية عن المحكمة الجنائية الدولية.