نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي غربي أن شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد فقد احدى ساقيه في تفجير المقر الأمني في دمشق الشهر الماضي. وكانت القوات السورية تمكنت من تحرير فريق "الاخبارية السورية" الذي كان قد خطف من قبل مجموعة مسلحة تابعة للجيش السوري الحر منذ سبعة أيام في منطقة التل. وذكر التلفزيون السوري أن القوات السورية دمرت مقر قيادة المجموعات الإرهابية وقضت على عدد من الارهابيين في التل بريف دمشق.
في وقت ، ذكر المرصد السوري مقتل 31 شخصا صباحا في قصف واشتباكات في حلب حيث تدور منذ اسابيع معارك ضارية بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين للسيطرة على هذه المدينة الواقعة في شمال سوريا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
واكدت الهيئة العامة للثورة السورية في بريد الكتروني ان القصف على حي قاضي عسكر اصاب "تجمع مواطنين امام فرن اثناء انتظارهم للحصول على الخبز، وان بين القتلى العديد من الاطفال والرجال المسنين. وفي هذا السياق، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر تركي ان العديد من المدنيين السوريين الذين اصيبوا في القصف على بلدة اعزاز يتم علاجهم في تركيا في حين قضى 15 منهم متأثرين بجروحهم. اجتماع لمجلس الامن من جهة أخرى، أمر مجلس الامن الدولي بانهاء مهمة المراقبين الدوليين، الا انه ايد الدعوات للابقاء على مكتب سياسي في دمشق. وأعلن المبعوث الفرنسي في الامم المتحدة جيرار ارو بعد اجتماع عقده المجلس لبحث المسالة السورية، ان شروط استمرار مهمة بعثة المراقبين الدوليين غير متوفرة". الى ذلك، أكدت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الاسد خلال زيارة الى بكين ان دمشق راضية عن موقف روسيا والصين تجاه بلادها كونهما لا تتصرفان ك"مستعمرين". واشارت المستشارة الى ان العقوبات الغربية على بلادها اثرت سلبا على القطاع الصحي وعلى حياة المدنيين السوريين، معتبرة ان المعارضة والدول الغربية وضعت نفسها في مأزق بمطالبتها برحيل الرئيس الاسد. هذا ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في الامم المتحدة أن الدبلوماسي الجزائري الاخضر الابراهيمي وافق على ان يحل محل كوفي أنان كوسيط دولي بشأن سوريا، مشيرةً الى أن تفويضه سيكون معدلاً.
قمة مكة :
ووسط هذه الاجواء، علق زعماء الدول الاسلامية في قمتهم الاستثنائية التي اختتمت في مكة المكرمة ليل الاربعاء الخميس، عضوية سوريا في منظمة التعاون الاسلامي ودعت الى الوقف الفوري للعنف في هذا البلد.
واكد البيان الختامي للقمة على وجود شعور بالقلق الشديد ازاء المجازر والاعمال اللانسانية التي ترتكب ضد الشعب السوري، داعية الى دعم الشعوب الاسلامية المقهورة لاسيما السوريين والى محاربة الفتن بين المذاهب ومكافحة الارهاب.
واشار البيان ، الى ان قادة دول المنظمة التي تضم 57 عضوا وتمثل اكثر من 1,5 مليار نسمة في العالم، اتفقوا على اهمية وضرورة الحفاظ على وحدة سوريا ووحدة اراضيها والايقاف الفوري لكافة اعمال العنف مع تعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون الاسلامي.
واعتبر الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي اكمال الدين احسان اوغلي في مؤتمر صحافي عقب الجسلة الختامية للقمة ان البند المتعلق بتعليق عضوية سوريا يشكل رسالة قوية جدا للنظام السوري يوجهها العالم الاسلامي بانه لا يمكن ان يقبل وبجود نظام يقتل شعبه واهله بالمدافع الثقيلة والدبابات وبالطائرات. مواقف دولية وفي ردود الفعل، رحب المجلس الوطني السوري بقرار منظمة التعاون الاسلامي، مؤكدا حاجة الشعب السوري الى مساعدة المنظمة للدفاع عن وجوده. في المقابل، اتهم وزير الخارجية السورية وليد المعلم الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي بالتآمر على سوريا، محملاً اياهما مسؤولية سفك الدم السوري. وأشار المعلم في مقابلة تلفزيونية الى أن الولايات المتحدة هي رأس المؤامرة على سوريا، لافتاً الى أن تركيا وقطر والسعودية هي أدوات تتبع. واكد المعلم أن الشعب السوري صمد في وجه المؤامرة نتيجة ايمانه باستقلالية قراره وبوطنه الموحد ونظامه العلماني، وقال:" لقد ارسلوا طائرات خاصة لجلب بعض القادة المترددين لحضور اجتماع مكة وأقاموا هذا المؤتمر زورا وبهتانا".
تزامناً، أجرى الرئيس السوري بشار الاسد تعديلاً وزارياً في حقيبتي الصناعة والعدل، فيما عين وزيراً للصحة خلفاً لوائل الحلقي الذي كلف رئاسة الحكومة. وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" ان الاسد اصدر مرسوماً يقضي بتسمية عدنان عبدو السخني وزيراً للصناعة ونجم حمد الاحمد وزيراً للعدل وسعد عبد السلام النايف وزيرا للصحة.