تشارك الهيئة الملكية لمحافظة العلا في المنتدى الحضري العالمي العاشر الذي تستضيفه العاصمة الإماراتية، أبوظبي، في الفترة من 8 إلى 13 شباط 2020. وخلال مشاركتها، تستعرض الهيئة الملكية لمحافظة العلا نموذجها المبتكر للتنمية المستدامة في العلا، وهي منطقة ذات جمال طبيعي وتراث إنساني استثنائي، وتضم أول مواقع المملكة العربية السعودية المدرجة ضمن قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي، الحِجر. تقع العلا في الشمال الغربي للمملكة العربية السعودية، على مساحة تتجاوز 22,000 كيلومترًا مربعًا، ويجري تطويرها لتتحول إلى متحف حي مفتوح للعالم، وفقًا لاستراتيجية واضحة ومحددة ومخطط رئيسي يرتكز إلى التنمية الحضرية التي تحافظ على الخصائص البيئية والتاريخية للمكان، والتي تتماشى بشكلٍ تام مع موضوع المنتدى لهذا العام "ربط الثقافة بالابتكار". وتستند هذه الخطط التنموية إلى ميثاق العلا - وهي وثيقة إطارية تتضمن 12 مبدءًا توجيهيًا - تلتزم من خلالها الهيئة الملكية لمحافظة العلا بالتطوير المستقبلي طويل الأجل، الذي يحمي ويحافظ على المشهد الطبيعي والثقافي المذهل في العلا، مع تطويرها كوجهة عالمية للتراث والفنون والثقافة. كما تلتزم الهيئة بالاستثمار في مقومات العلا كافة، ليس فقط في مشهدها الطبيعي الساحر، بل أيضًا في أعظم أصولها، وهم أهل العلا الذين يبلغ عددهم 45 ألف مواطن، يعيشون ويعملون على مساحة هائلة، تماثل ثلثي مساحة بلجيكا، وطالما مثلت ملتقى للحضارات والثقافات المختلفة على مدى من 7 آلاف عام. وفي هذا الإطار، يتمثل حجر الزاوية الرئيسي لبرنامج التنمية الحضرية في تعزيز وصقل المهارات وتسريع الازدهار المجتمعي من خلال تطوير البنية التحتية والمبادرات المجتمعية التي تسهم في تحسين مرافق التعليم والرعاية الصحية. وتسهم هذه المبادرات والبرامج في تمكين أهل العلا من تأسيس أعمالهم التجارية الخاصة، وتوفير التدريب عالمي المستوى والتعليم العالي بالخارج في القطاعات الرئيسية، من الضيافة والتموين، وعلم الآثار، وإدارة الحياة الفطرية إلى إدارة الأعمال، في كلٍ من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وأستراليا. وستركز التنمية الحضرية على المناطق العمرانية الحالية في العلا والمناطق الجنوبية من المنطقة، مع الحفاظ على 80 في المائة من مناطق العلا دون المساس بها، بما في ذلك بلدة العلا القديمة التاريخية. يوفر المنتدى للهيئة الملكية لمحافظة العلا، من خلال مشاركتها، الفرصة لاستعراض كيفية تطبيق مبادئها الاستراتيجية في مخططها الرئيسي الشامل لتطوير محافظة العلا، وفقًا لأفضل الممارسات العالمية. وتعليقًا على هذا الحدث، قال عمرو المدني، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا: "تعكس استراتيجية الهيئة الملكية لمحافظة العلا، التي تتماشى مع استراتيجية المنتدى، إيماننا بالثقافة بصفتها ركيزة للتنمية المستدامة وتطوير المناطق الحضرية على المدى الطويل. ونحن نتطلع إلى مشاركة رؤيتنا وتفاصيل المراحل الأولى من مخططنا الرئيسي في هذا المنتدى العالمي في أبوظبي، التي باتت الآن حقيقة واقعة تظهر التزامنا بعملية التحول في العلا، والتي تضع التنمية البشرية أولًا قبل التنمية المادية للمكان بينما نواصل رحلتنا عبر الزمن".
وقد تم تطوير المخططات الرئيسية للهيئة الملكية لمحافظة العلا عبر برامج مرحلية لدمج المبادئ التوجيهية الإثنا عشر للميثاق، وضمان العمل بها في أربع مناطق جغرافية رئيسية. من جانبها، قالت فرانشيسكا أريتشي، رئيسة قطاع التخطيط الحضري والعمراني بالإنابة في الهيئة الملكية لمحافظة العلا، والمسؤولة عن تطوير المخططات الرئيسية للهيئة: "كان العمل على تطوير المخططات الرئيسية معقد، ولكنه مهم للغاية، حيث استفدنا من رؤى الخبراء الدوليين وأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، وكذلك الآراء والمقترحات من مجتمع العلا لضمان تحقيق التنمية المستدامة التي تحافظ على الخصائص الطبيعية والتاريخية للمكان، والتي تفي، في الوقت ذاته، بجميع أهدافنا. وقد بدأنا الآن في الانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ، من خلال العمل بالشراكة مع أهل العلا". ومن أبرز العناصر الأولى للمخطط الرئيسي، الإعلان عن المرحلة الأولى لنظام تصاريح البناء الجديد، والمتوقع الإعلان عنه في شهر مارس من العام الجاري، وكذلك تدشين ستوديو خاص للتصميم في المحافظة، لوضع إرشادات جديدة للتصميم المعماري والعمراني في المنطقة. وتدعو الهيئة الملكية لمحافظة العلا الحضور في المنتدى الحضري العالمي لزيارة جناحها رقم 41 في الصالة رقم 7. وتتمثل المبادئ التوجيهية الاثنا عشر لميثاق الهيئة الملكية لمحافظة العلا في التالي: 1. حماية المناظر الطبيعية والمعالم الثقافية 2. تطوير وجهة عالمية للتراث والثقافة والفنون 3. ضمان استدامة الحياة الفطرية والنظام البيئي 4. تعزيز الممارسات الزراعية المتوازنة 5. تطوير القطاع السياحي مع الحفاظ على الخصائص الطبيعية والتاريخية الفريدة للمكان 6. تطوير شبكات الطرق والمواصلات دون التأثير على البيئة 7. إعادة الإحياء والترميم والتجديد 8. تطوير وتمكين المجتمع المحلي 9. دمج البنية التحتية الإبداعية في جميع النظم 10. نظام أمني غير مرئي 11. تصميم أماكن ومنتجات وأنظمة آمنة وصحية ضمن منظومة الاقتصاد الدائري 12. استخدام التصميم الاستباقي