أعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن العالم في وضعه الراهن لا يمكن اختزاله بالخصومة بين الصين والولايات المتحدة، داعيا المجتمع الدولي الى "بناء تحالفات جديدة".
وقال ماكرون في خطابه أمام الجمعية العامة للمنظمة الدولية "لسنا محكومين جماعيا (...) بأن نكون في شكل ما مجرد شهود على عجز جماعي". واضاف ماكرون: "العالم في وضعه الراهن لا يمكن اختزاله بالخصومة بين الصين والولايات المتحدة، مهما كان الثقل العالمي لهاتين القوتين الكبيرتين، مهما كان ايضا التاريخ الذي يربطنا، وخصوصا بالولايات المتحدة الاميركية. وفي مواجهة بكين وواشنطن، لدينا هوامش مناورة علينا ان نستخدمها وان نعرف كيفية تحديد اولوياتنا في هذه البيئة، وان نطرح خياراتنا بوضوح ونبني تحالفات جديدة". وجاءت كلمة ماكرون بعد بضع ساعات من هجوم جديد شنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب على الصين، ما يثير مخاوف من "حرب باردة جديدة" بين القوتين. ومن دون الاشارة الى الولايات المتحدة، حذر الرئيس الصيني شي جينبينغ من "فخ صدام الحضارات". ودعا ماكرون اوروبا خصوصا الى "تحمل مسؤوليتها كاملة" و"عدم السقوط". ولفت ماكرون الى ان الاتحاد الاوروبي الذي توقع كثيرون في شكل ما انقسامه وعجزه، قام وسط الازمة بخطوة وحدة وسيادة وتضامن تاريخية (من اجل) اختيار المستقبل، مشيرا خصوصا الى الجهود لانتاج لقاح مضاد لكوفيد-19 وتقليص ديون الدول الفقيرة ولا سيما الافريقية.
من جهة أخرى، أعلن الرئيس الفرنسي انه يريد حشد جميع جيران ليبيا للمساعدة في إيجاد حل للصراع في ذلك البلد الذي تعصف به الحرب. وقال ماكرون ان هذه هي المبادرة التي ترغب فرنسا في قيادتها في الأسابيع المقبلة بالاشتراك مع الأمين العام للأمم المتحدة: "جمع دول الجوار جميعها للمساعدة في الوصول إلى حل في ليبيا". وأضاف: "تواصل جيران ليبيا مجددا أمر حيوي على الأمد الطويل". ولم يذكر أسماء الدول التي يريد إشراكها في المحادثات ولم يخض في التفاصيل.