ترك إستخدام كل ٍ من روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار يدين القمع الدامي في سوريا، ارتياحاً لدى اركان النظام اسوري وانزعاجاً واضحاً لدى المعارضة . ووصفت مستشارة الرئيس السوري بشار الاسد بثينة شعبان ما حصل بالتاريخي ، مشيرة ً الى أن السوريين مرتاحون لوقوف قوى في وجه الهيمنة والتدخل العسكري في شؤون الغير. وإعتبر ناطق رسمي بإسم الخارجية السورية أن الفيتو أعاد بعض الثقة باستعادة النظام العالمي قدرا من التوازن الذي افتقدته طويلا بفعل الهيمنة الاميركية والاوروبية التى جعلت قرارات مجلس الامن اداة عقاب للمدافعين عن الاستقلال والتحرر واداة حماية وتبرير وتغاض عن العدوان والارهاب بحسب تعبيره. في المقابل، اعتبر رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون ، ان الفيتو الروسي الصيني سيشجع اعمال العنف.واكد غليون ان دعم بشار الاسد في مشروعه العسكري و"الفاشي" لن يشجع الشعب السوري على البقاء في الثورة السلمية ، متهما روسيا بتشجع العنف فعليا في سوريا. لكن رد موسكو جاء عبر وزارة خارجيتها التي نفت أن تكون محامية الدفاع عن نظام الرئيس السوري ، وأعلنت أنها ستستقبل وفدين من المعارضة السورية خلال الشهر الحالي أحدهما يمثل معارضة الداخل والثاني المجلس الوطني الذي إنبثق من إجتماع أسطنبول. من جهته رأى وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه أنه يوم حزين للشعب السوري وكذلك لمجلس الأمن ، فيما إعتبر نظيره البريطاني وليام هيغ أن إستخدام الفيتو يشكل خطأ ً فادحا ً ومؤسفا ً لأنه يعني الوقوف الى جانب نظام "وحشي" بدل الوقوف الى جانب الشعب السوري في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أنه وعلى الرغم من فشل صدور قرار ٍ عن مجلس الأمن فإن أنقره ستفرض مجموعتها الخاصة من العقوبات ضد سوريا. ووسط هذه الاجواء يبدأ الجيش التركي مناورات تستمر أسبوعاً في محافظة هاتاي على الحدود مع سوريا التي لجأ اليها اكثر من سبعة الاف سوري هربا من الوضع الامني في بلادهم.