مرت سنتان على إندلاع شرارة الثورات العربية من تونس ولا زالت احتجاجات التونسيين مستمرّة. ففي الذكرى الثانية لإحراق محمد بوعزيزي جسده، هاجم متظاهرون بالحجارة الرئيس التونسي المنصف المرزوقي ورئيس البرلمان مصطفى بن جعفر خلال مشاركتهما باحتفالاتٍ في سيدي بوزيد بالذكرى الثانية للثورة. ولم تنجح محاولات الرئيس التونسي لتهدئة الشارع المحتقن ولا قوله إن الحكومة لا تملك عصا سحرية لتغيير الامور وإنها تحتاج الى الوقت لانهاء ارث خمسين عاما من الديكتاتورية، فاضطرت قوات الامن الى إجلاء المسؤولين الى مقر الشرطة وسط هتافات تندد بارتفاع نسبة البطالة وتدني الأوضاع الاقتصادية. ولا تزال الطوارئ التي أعلنت يوم فرار بن علي والتي منحت الجيش والشرطة سلطات واسعة، مفروضة في البلاد التي أشعلت الربيع العربي.