صوت التونسيون الاحد لاختيار 217 عضواً في المجلس التأسيسي، للمرة الاولى في تاريخهم وسط توقعات بحصول الاسلاميين على أفضل نتيجة، وذلك بعد تسعة أشهر من الاطاحة بنظام زين العابدين بن علي. ودعي أكثر من سبعة ملايين ناخب تعود بانتخابهم الشرعية لمؤسسات الدولة ولوضع دستور جديد "للجمهورية الثانية" في تاريخ تونس المستقلة. وتم نشر أكثر من أربعين الف عنصر من الجيش وقوات الامن لتأمين الاقتراع الذي يتابعه أكثر من 13 الف ملاحظ محلي وأجنبي. ويتخذ الحدث في تونس اهمية استثنائية بعد أن كانت الانتخابات قد فقدت كل معنى لها منذ حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة ،ولم تكن الا اجراء شكليا في عهد بن علي الذي كان يعاد انتخابه مرة بعد مرة بنسب تتجاوز التسعين بالمئة. وأعلن مسؤول في اللجنة المستقلة للانتخابات أن نسبة المشاركة في انتخابات تونس ناهزت ال90 في المئة. في حين تتوجه الانظار الى نسية الاصوات التي سيفوز بها حزب النهضة الاسلامي برئاسة الباحث الاسلامي راشد الغنوشي، وابرز قوى الوسط واليسار، لان ذلك سيحدد موازين القوى في المجلس التاسيسي وخريطة التحالفات فيه، وبالتالي مستقبل السلطة والمعارضة في تونس. وفي نفس الاطار، اعتبر وزير الداخلية السابق زياد بارود، في حديث الى ال"ال.بي.سي"، أن التنوع القائم في تونس سيعبر عنه أكثر مع اعتماد النظام النسبي، معتبرا أن هذا النظام ساهم في مسح الاحادية عن المجلس التأسيسي.