أرجأ البرلمان العراقي للمرة الثانية جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، في ظل استمرار الخلافات السياسية بين القوى الرئيسية، وبالتزامن مع بروز تدخل أميركي معلن في ملف رئاسة الوزراء.
وغالبًا ما يشهد العراق تجاذبات سياسية تؤخر التوافق على شاغلي المناصب العليا وتعرقل احترام المهل الدستورية، ولا سيما في ما يتعلق بتشكيل الحكومة واختيار رئيسها، وهي عملية معقدة تتداخل فيها مصالح قوتين نافذتين هما الولايات المتحدة وإيران.
وبموجب تفاهم غير معلن بين الطرفين، يتولى الاتحاد الوطني الكردستاني عادة منصب رئاسة الجمهورية، فيما يشغل الحزب الديموقراطي الكردستاني رئاسة الإقليم وحكومته.
إلا أن الحزبين لم يتوصلا بعد إلى اتفاق بشأن مرشح للرئاسة. ويُعدّ وزير الخارجية فؤاد حسين (76 عاما) المرشح الوحيد للحزب الديموقراطي الكردستاني، في مقابل وزير البيئة السابق نزار آميدي (57 عاما) مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني.
وأفادت وكالة الأنباء العراقية بأن "مجلس النواب يؤجل انعقاد جلسته الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية". وأوضح مراسل وكالة فرانس برس في البرلمان أن السبب يعود إلى عدم اكتمال النصاب القانوني.
وأشارت الدائرة الإعلامية للمجلس إلى أن رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي يعقد اجتماعا مع رؤساء الكتل النيابية لـ"تحديد موعد نهائي للانتخاب".