إستفاقت حمص صباح الخميس على قصف مدفعي عنيف وإطلاق نار غزير لم يهدأ حتى الساعة. وبثت المعارضة السورية على مواقعها على الإنترنيت صوراً لأعمدة الدخان المتصاعدة من منطقة باب عمر وحيّ الإنشاءات ودير بعلبة في المدينة فيما أشار المرصد السوري لحقوق الانسان الى سقوط عدد من القتلى والجرحى جراء استهداف حمص بالأسلحة الثقيلة والرشاشة. وقد إتخذت التحركات المعارضة أشكالاً مختلفة إذ أقفلت المدارس والمعاهد التربوية أبوابها في إدلب القريبة من الحدود مع تركيا، ولازم الطلاب منازلهم إحتجاجاً. وكانت هذه الإحتجاجات قد إستمرت ليلاً في عدد من المدن والبلدات السورية على رغم الإجراءات المشدّدة التي اتخذتها قوات الأمن. تزامنا،ً دعت لجان التنسيق المحلية المعارضة الى التظاهر السلمي الجمعة للتحقق من نوايا النظام تجاه التحركات الاحتجاجية المطالبة بإسقاط النظام. في المقابل أعلنت وكالة سانا أنّ مئات الآلاف من أبناء محافظة طرطوس إحتشدوا في الكورنيش البحري دعما للقرار الوطني المستقل ورفضا للعبث بمستقبل سوريا وللتدخل الخارجي بشؤونها. كما عبّر المحتشدون، بحسب سانا، عن دعمهم لبرنامج الاصلاح الشامل الذي يقوده الرئيس الاسد وترسيخا للوحدة الوطنية، ولشكر روسيا والصين على موقفهما الداعم لسوريا. وفي المواقف الدبلوماسية، أبدت الصين ارتياحها لخطة الجامعة العربية لوقف العنف في سوريا.