ذكرت خمسة مصادر مطلعة أن العراق وباكستان أبرما اتفاقات مع إيران لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال من الخليج في دليل على قدرة طهران على التحكم في تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وقال كلاوديو شتوير من معهد أكسفورد لدراسات الطاقة إن إيران سعت في البداية إلى وقف حركة الملاحة عبر المضيق، لكن هذا الموقف آخذ في التغير الآن.
وأضاف "تحولت إيران من منع المرور عبر مضيق هرمز إلى التحكم في الوصول إليه... لم يعد هرمز طريق عبور محايدا، بل أصبح ممرا خاضعا للرقابة".
ولأن معظم صادرات العراق من النفط الخام تُشحن عادة عبر المضيق، كان العراق من أكثر المنتجين تضررا من إغلاق المضيق، في حين أن باكستان، التي تسعى للتوسط في النزاع، تعتمد إلى حد كبير على واردات الطاقة من الخليج وتواجه ارتفاعا حادا في تكاليف الوقود.
وفي اتفاق بين بغداد وطهران لم ترد تقارير عنه من قبل، أمّن العراق مرور ناقلتي نفط خام ضخمتين من المضيق يوم الأحد وكان على متن كل منهما نحو مليوني برميل من النفط الخام.
وقال مسؤول في وزارة النفط العراقية مطلع على الاتفاق الأولي والمحادثات الجارية لرويترز إن العراق يعمل الآن على الحصول على موافقة إيران على زيادة عدد السفن التي تعبر من المضيق في وقت تسعى فيه الحكومة إلى حماية عوائد النفط التي تشكل 95 بالمئة من ميزانيتها.
وأضاف المسؤول "العراق حليف مقرب لإيران، وأي تدهور في اقتصاد العراق سيلحق الضرر أيضا بالمصالح الاقتصادية الإيرانية في البلاد".
وأكد مسؤول ثان في وزارة النفط العراقية ومصدر في قطاع الشحن المحادثات مع طهران. وطلبت جميع المصادر عدم ذكر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث في هذا الشأن.
ولم يرد متحدث باسم الحكومة العراقية بعد على طلب من رويترز للتعليق.
في السياق، قال مصدران مطلعان في قطاع الشحن لرويترز إن ناقلتين محملتين بالغاز الطبيعي المسال القطري تتجهان إلى باكستان عقب اتفاق ثنائي منفصل بين إسلام اباد وطهران. وطلب المصدران أيضا عدم ذكر أسمائهما لأنهما غير مخولين بالتحدث مع وسائل الإعلام.
وأوضح المصدران أن العراق وباكستان لم يقدما أي مدفوعات مباشرة لإيران أو للحرس الثوري الإيراني فيما يتعلق بعمليات العبور.
وذكر المصدران أن قطر لم تشارك مباشرة في الاتفاقيات الثنائية، لكنها أبلغت الولايات المتحدة قبل إرسال الشحنتين إلى باكستان.