علقت الجامعة العربية ، مشاركة الوفود السورية باجتماعاتها لحين تنفيذ سوريا المبادرة العربية بشكل كامل، داعية دولها الى سحب سفرائها من سوريا. واتهمت الجامعة ، بعد اجتماع عقدته على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة لبحث الازمة في سوريا، دمشق بعدم الالتزام بتعهداتها للجنة العربية، مطالبة قوات الامن السورية بوقف قمع التظاهرات . وفي هذا السياق، اعلن رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم ال ثاني ان الجامعة العربية ستفرض عقوبات سياسية واقتصادية على سوريا. وقد سجل كل من لبنان واليمن اعتراضهما على قرار الجامعة العربية فيما امتنع العراق عن التصويت. في المقابل، اعتبر مندوب سوريا بالجامعة العربية السفير يوسف الأحمد أن قرار الجامعة العربية لا يساوي الحبر الذي كتب به وقال:"هذا القرار لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد". وشدد السفير الاحمد خلال مؤتمر صحافي على أن دولاَ عربية عملت على افشال المبادرة بعدما التزمت سوريا بها، كما اتهم هذه الدول بتنفيذ أجندات خارجية. واذ اعتبر الاحمد أن الجيش العربي السوري هو أحد المكونات الاساسية لسوريا، أكد أن سوريا ستخرج من أزمتها أقوى مما كانت. وكان السفير السوري لفت الى أن قرار تعليق مشاركة سوريا في أنشطة الجامعة غير قانوني وانتهاك لميثاق الجامعة ولنظامها الداخلي ويظهر انه يخدم أجندة غربية وأميركية. وأشار المندوب يوسف الأحمد الى أن هذا التحرك الذي عارضه مندوبان في الاجتماع الوزاري للجامعة بالقاهرة لا يجوز اتخاذه إلا بالاجماع في اجتماع قمة للزعماء العرب. وكانت تجمعات شعبية منددة بنظام الرئيس بشار الاسد قد نظمت قبيل بدء الاجتماع امام مقر الجامعة وسط انتشار أمني كثيف.