شدّد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على صعوبة الوضع الاجتماعي والمعيشي في لبنان، متسائلًا: "ماذا نفعل بالعائلة التي لم تعد قادرة على تأمين أبسط ضروراتها؟ ماذا نفعل بالشاب الذي يبحث عن عمل ومستقبل؟ ماذا نفعل بالمواطن الذي يشعر كل يوم أن الأعباء تُلقى فوق كتفه؟".
ورأى أن الوضع الاجتماعي والمعيشي أصبح بالغ القسوة، وأن المواطن هو الذي يدفع الثمن.
موقف البطريرك جاء في قداس اقيم في كاتدرائية مار جرجس - العاقورة بمناسبة المئوية الأولى لتطويب الشهداء القديسين المسابكيّين بدعوة من راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون وخادم الرعية الخورأسقف رزق الله أبي نصر ولجنة القديسين المسابكيّين.
وأكد الراعي أن الجميع مسؤولون أمام الحاجة والمحتاج، مشيرًا إلى أن الدولة ومؤسساتها والمجتمع المدني يتحمّلون المسؤولية، ومشدّدًا على ضرورة تأمين ما يحفظ كرامة العائلة.
وفي ما يتعلق ببيع الأراضي، لفت الراعي إلى أن لبنان يشهد بيعًا متزايدًا لها، داعيًا بإلحاح إلى عدم التسرّع في بيعها أو التفريط بها، لأنها تمثّل الذاكرة والجذور والهوية والمستقبل، محذّرًا من أن ما يخسره اللبنانيون منها اليوم قد لا يستطيع أبناؤهم استعادته غدًا.
وعلى صعيد ضبط الحدود، أوضح الراعي أن ما يجري على الحدود اللبنانية قضية لا يمكن التقليل من خطورتها، لافتًا إلى أن تكرار محاولات تهريب المتفجرات والسلاح يكشف أن أي ثغرة في ضبط الحدود يمكن أن تتحوّل إلى مدخل لتهديد أمن المواطنين واستقرار البلاد. وأكد أن ضبط الحدود يشكّل جزءًا من حماية لبنان بأكمله.
وفي سياق متصل، شدّد الراعي على أن حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها شرط أساسي لقيام دولة قادرة وعادلة، تتولى وحدها مسؤولية الأمن والسلم.
وقال إن الدولة المنشودة ليست دولة قوية على المواطن وضعيفة أمام الفوضى، بل دولة تحمي المواطن، وتضبط حدودها، وتطبّق القانون على الجميع، وتصون السيادة والحقوق.