LBCI
LBCI

تأثيرات فيروس كورونا على النساء بشكل عام والحوامل بشكل خاص... ماذا يقول الطب؟

فيروس كورونا
2021-02-02 | 09:23
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
تأثيرات فيروس كورونا على النساء بشكل عام والحوامل بشكل خاص... ماذا يقول الطب؟
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
8min
تأثيرات فيروس كورونا على النساء بشكل عام والحوامل بشكل خاص... ماذا يقول الطب؟
منذ أكثر من سنة يعيش الناس حول العالم أزمة صحية عالمية يأملون أن تنتهي بسرعة، وهي كابوس فيروس كورونا الذي قلب موازين الحياة اليومية وغيّرها بشكل كبير.

وفي حين بات كل شخص يعيش خوفاً شديداً من الآخر، أكان شخصاً عزيزاً أم صديقاً، يشعر الناس بقلق شديد حيال الإصابة بالفيروس الذي قد يؤدي إلى الوفاة.

وبعد مرور أكثر من سنة على الجائحة، لا يزال هناك زوايا غامضة خاصة بكورونا. كذلك، هناك أيضاً أسئلة كثيرة وعدّة يطرحها الناس حول العدوى ومدى تأثير الفيروس على الصحة.

ومع استمرار الجائحة، تستمر التساؤلات التي يطرحها الناس يومياً، وبخاصة في ما يتعلّق بتبعات الإصابة بكورونا على النساء بشكل عام، والحوامل بشكل خاص.

تأثيرات فيروس كورونا على النساء بشكل عام

وفي هذا الإطار، يوضح طبيب الجراحة النسائية، التوليد والعقم الدكتور جوزيف أبي شديد أن فيروس كورونا يؤدي بشكل عام الى اضطرابات بالهرمونات لدى قسم كبير من النساء بسبب: التغيّرات الخاصة بالعمل، الخوف من كورونا، القلق حيال الإصابة بالفيروس، الضغط العصبي الكبير، عدم الشعور بالأمان... ويقول: "كل هذه العوامل أدت الى تغيّرات هرمونية في جسم المرأة وأثرت عليها وتسببت بعدم انتظام الدورة الشهرية وظهور أكياس على المبيض"، موضحاً أن هذه التأثيرات أصبحت شائعة أكثر فأكثر.

وفي حديث مع موقع الـLBCI الإلكتروني، يلفت الدكتور أبي شديد الى دراسات أجريت على النساء اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل واللواتي لا يتناولنها. ويوضح أن النتائج أظهرت أن النساء اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل لم تتأثر الدورة الشهرية لديهن، وذلك لأن هذه الحبوب تعمل على تنظيمها، مشيراً إلا أن القسم الثاني من السيدات تأثر كثيراً بالضغوط الناجمة عن جائحة كورونا.
 
هل المرأة الحامل هي أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا؟
يجيب الدكتور أبي شديد: "نعم، لأن المرأة الحامل هي من الفئة الأكثر ضعفاً والأكثر عرضة للإصابة بالفيروس وهذا الأمر يعود الى تغيرات بجسمها، إن كانت تغيرات في النظام الفسيولوجي أو تغيرات في جهاز المناعة".

وفي إطار الحديث عن كيفية تجنّب النساء الحوامل الخطر، يشدد طبيب الجراحة النسائية، التوليد والعقم الدكتور جوزيف أبي شديد على ضرورة الالتزام بالتدابير الوقائية، مثل غسل اليدين باستمرار، تجنّب لمس الأنف والفم، وضع الكمامة، التباعد الاجتماعي، عدم الاختلاط، عدم التنقل بالأماكن العامة...

ولدى سؤاله عما إذا كانت "المرأة الحامل عرضة للشعور بأعراض كورونا أكثر من غيرها"، يتحدّث الدكتور أبي شديد عن دراسة أجرتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة في تشرين الثاني عام 2020 على 409,000 امرأة، بينهن 23,500 حامل. وأظهرت هذه الدراسة أن النساء الحوامل 3 مرات أكثر عرضة للإصابة بأعراض خطرة خاصة بكورونا مثل دخول العناية المركزة، الحاجة الى الأكسيجن وجهاز التنفس الاصطناعيventilator .

كما وبيّنت أيضاً أن 25 في المئة من النساء الحوامل خضعن للولادة المبكرة وكانت نسبة الولادة القيصرية عالية لديهن.

وهنا يشير أبي شديد الى أنه في المقابل، وبالرغم من أنهن عرضة للشعور بالأعراض الخطرة للفيروس، بيّنت النتائج أن النساء الحوامل، لديهن خطر أقل بـ15 مرة للوفاة جراء الإصابة بكورونا مقارنة مع غيرهن من النساء، وذلك بسبب الاستجابة التي تقوم بها أجهزة المناعة لديهن. علماً أن الدراسات قد أظهرت أن أكثر الأعراض شيوعاً لدى الحامل هي ارتفاع حرارة الجسم والسعال.

أما بما يخص الحوامل الأكثر عرضة للإصابة بالأعراض الخطرة لكورونا، فهن المتقدّمات في السن، صاحبات الوزن الزائد واللواتي يعانين مرضي ارتفاع ضغط الدم والسكري قبل الحمل، وفقاً للدكتور أبي شديد.

انتقال الفيروس من الأم الى الجنين... المخاطر والرضاعة

بات معلوماً أن انتقال فيروس كورونا بين الناس يحصل بواسطة الرذاذ من شخص مصاب الى آخر غير مصاب بالعدوى.

وهنا يشدّد أبي شديد على أنه وفقاً للدراسات، لا يوجد انتقال عمودي للفيروس من الأم الى الجنين أثناء الحمل وبعد الولادة.

ولدى الحديث عن مخاطر إصابة المرأة بالفيروس على الجنين، يشير الى أن العواقب الخاصة بمرض معين على المدى الطويل بحاجة لدراسات على مدى سنوات، ولأن فيروس كورونا المستجد COVID-19 لا يزال حديثاً بعض الشيء فلا يمكن الحديث عن هذه النتائج على الأطفال، وبالتالي لا يمكن الآن معرفة نتائج هذا الفيروس على الطفل بعد 10 سنوات مثلاً.

وهنا يقسّم الدكتور أبي شديد العواقب الآنية أو الفورية للفيروس الى قسمين، وهما إصابة المرأة في المراحل الأولى من الحمل، وإصابتها في المراحل الأخيرة.

فإذا أصيبت المرأة الحامل بالفيروس في بداية الحمل وعانت عوارض قاسية، فيمكن أن يؤدي هذا الأمر الى توقف الحمل وخسارة الجنين أو Fausse couche.

أما إذا أصيبت المرأة بالفيروس في المراحل الأخيرة من الحمل، فإنها قد تخضع للولادة المبكرة، وتزيد لديها نسبة الخضوع للولادة القيصرية، بالإضافة الى أنه من المحتمل أن يولد الجنين بوزن قليل.

وبما يخص الرضاعة، فقد أظهرت أغلب الدراسات أنه لا يوجد انتقال للفيروس من الأم الى الحليب، إذ كان حليب الأم المصابة بكورونا خالياً من الفيروس.

ولكن بالحديث عن التوصيات في هذا الإطار، يشدد طبيب الجراحة النسائية، التوليد والعقم الدكتور جوزيف أبي شديد على أنه ممنوع على المرأة المصابة بكورونا إرضاع طفلها، مشيراً الى أن أغلب الدراسات تشجع المرأة، بعد الشفاء من الفيروس، على إرضاع طفلها لأنها تمده بـ"المناعة". وذلك علماً أن المرأة خلال الأشهر الستة الأولى بعد الولادة تمد رضيعها بجهازها المناعي المكتسب والأجسام المضادة بواسطة الحليب.

وفي هذا الإطار، يشجّع أبي شديد النساء على إرضاع أطفالهن بعد الولادة.

النساء ولقاح كورونا...

وفي الحديث عن تأثيرات فيروس كورونا على الحوامل، لا بدّ من التطرق الى موضوع التلقيح الذي يعتبر اليوم الأمل الوحيد، الى جانب التباعد الاجتماعي، في الانتصار على الجائحة.

وهنا يشير طبيب الجراحة النسائية، التوليد والعقم الدكتور جوزيف أبي شديد الى أنه "لا يوجد حالياً دراسات للتلقيح على المرأة الحامل، ومن الناحية الأخلاقية لا يمكن تعريض المرأة الحامل والجنين الى مضاعفات، إذ في حال عانت أي أعراض، فهي قد تصبح عرضة لخطر خسارة الجنين".

ويضف: "وتجدر الإشارة الى أنه على الصعيد العالمي التوصيات مقسومة في هذا الإطار، إذ في أوروبا وفرنسا هناك إستثناء للنساء الحوامل والأطفال دون الـ18 عاماً في عملية التلقيح. أما في الولايات المتحدة، فالخيار يعود لصاحبة العلاقة، ولكن الخطورة والخوف في حال شعرت المرأة برد فعل على اللقاح، مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم وغيرها، أن يكون هناك عواقب على الجنين والمرأة، علماً أنه لا يوجد دراسات على مضاعفات اللقاح، لذلك في الوقت الراهن ليس هناك توصيات لخضوع المرأة الحامل للتلقيح".

كما وعاد وشدّد في هذا الإطار على أن التوصيات الحالية هي تلك المتعلّقة بالتدابير الوقائية لتجنّب الإصابة بالعدوى، إلى حين الوصول الى "المناعة المجتمعية".

وعند سؤالنا أبي شديد "عما إذا كان ينصح النساء عموماً، واللواتي يخططن للإنجاب بعد أشهر خصوصاً، بالخضوع للتلقيح"، يجيب: "طبعاً، وبخاصة لقاح فايزر الذي يستخدم الـ messenger RNA "، موضحاً أنه ينصح الشابات كافة والنساء اللواتي يخططن للحمل بالخضوع للتلقيح لكي يحصلن على المناعة قبل الحمل.

وفي ختام الحديث الذي أجراه موقع الـLBCI مع طبيب الجراحة النسائية، التوليد والعقم الدكتور جوزيف أبي شديد، سلّط الأخير الضوء على ضرورة الانتباه والتقيد بالإجراءات الوقائية وعدم الاستهتار بالفيروس حتى بعد الإصابة بكورونا، مشيراً الى أن التحور الذي طرأ على الفيروس، في السلالة البريطانية والجنوب أفريقية، أدّى الى تغيّرات بالفيروس، وبالتالي من الممكن أن يصاب الشخص مرة ثانية بالعدوى.

- باملا بطرس-

آخر الأخبار

صحة وتغذية

فيروس كورونا

نساء

حوامل

لقاح

إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More