شدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على أن "ليس للسكوت الذي حصل أو الإنكفاء الإعلامي أي صلة بالأوضاع الصحية"، مؤكدا أن "كل ما قيل لا أساس له من الصحة".
وقال نصرالله: "أنا لا أعاني من مشكلة صحية على الإطلاق ولم أتعرض لأي مشكلة صحية أبدا رغم دخولي العام الستين ومن المضحك ما يتردد عن مرض ألمَ بي أو موت أو عن اجتماعات لحزب الله".
ملف الحدود الجنوبية
وفي موضوع الحدود الجنوبية، كشف السيد حسن نصرالله في مقابلة على قناة "الميادين" أنهم قرروا في حزب الله أن يتركوا اسرائيل تتكلم عن عملية درع الشمال حتى إنتهائها، لافتا الى أن "العملية لم تنته رغم اعلان الإسرائيليين أنها انتهت لأن الحفارات ما زالت تعمل".
وأضاف: "هناك أنفاق ولكننا لسنا ملزمين بأن نعلن عمّن حفرها أو متى لأننا نعتمد "الغموض البناء" والمفاجىء بالنسبة الينا هو أن الإسرائيلي تأخر في اكتشافها"، لافتا الى ان أحد الأنفاق القديمة موجود في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وسأل السيد نصرالله "هل حزب الله سيعتمد على 4 أنفاق لادخال الآلاف من مقاتليه من أجل عملية الجليل؟"، لافتا الى ان أي عملية باتجاه الجليل تحتاج إلى كل الحدود ونحن نقررها في حال حصول حرب علينا، مؤكدا "أنهم لن يعلموا من أين سندخل إلى الجليل وهي لن تحصل إلا في حال العدوان على لبنان".
وقال: "عملية الجليل لن تتوقف على الأنفاق وكيف لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أن يعلم أنه دمرها كلها؟".
وفي سياق متصل، رأى السيد نصرالله أنه "طالما أن ليس هناك أي بديل، نحن معنيون بالدفاع عن بلدنا واللجوء إلى كل عناصر القوة"، قائلا: "نحن منذ سنوات نملك القدرة على تنفيذ العملية وأصبح الأمر أسهل بعد تجربتنا في سوريا".
وأكد أنه "إذا اعتدى الإسرائيلي علينا فسيندم لأن ثمن الاعتداء سيكون أكبر بكثير مما يتوقعه"، لافتا الى ان "خيارات حزب الله مفتوحة على الطاولة وفعل كل ما يلزم بعقل وحكمة وشجاعة".
الى ذلك، لفت السيد نصرالله الى ان "المقاومة لم تتدخل في مسألة ترسيم الحدود وهي من شأن الدولة اللبنانية"، مؤكدا وقوف الحزب خلف الدولة اللبنانية والجيش اللبناني في موضوع الجدار، قائلا: "وعلينا انتظار تصرفها ليبنى على الشيء مقتضاه".
وأكد الأمين العام لحزب الله أن "أي اعتداء إسرائيلي حرباً أو اغتيالاً لعناصر الحزب في لبنان وحتى سوريا سنرد عليه"، لافتا الى ان "أي عملية واسعة يشنها العدو سنتعامل معها على أنها حرب وأي عملية ضرب أهداف محددة هي محاولة لتغيير قواعد الاشتباك سنتعامل معها على هذا الأساس".
واستبعد السيد نصرالله شن العدو حرباً على لبنان، وقال: "استبعد لكن لا أنفي لكن المكان الذي يخطئ فيه هو سوريا وغزة"، لافتا الى ان الجهوزية النفسية في غزة وخصوصاً بعد انتصارها الأخير تؤكد أن أهلها لن يتسامحوا، مؤكدا أن غزة مستعدة للرد عسكرياً على أي عدوان ولن تتسامح وهي في ظروف مختلفة.
ورأى أن "الموقف الرسمي اللبناني في مجلس الأمن وموقف الكويت هما فشل استخباري إسرائيلي"، مؤكدا وقوفهم خلف الجيش اللبناني، قائلا : "نحن لا نريد جر الدولة إلى أي حرب وعلى الدولة اللبنانية أن تراجع ما يفعله الإسرائيلي على الحدود من إجراءات".
وعن الاستراتيجية الدفاعية، أكد السيد نصرالله انهم مستعدون بلا شروط وفي أي زمان ومكان لتلبية الدعوة إلى وضع استراتيجية دفاعية.
الملف اللبناني والحكومة
ورأى نصرالله ان كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل عن إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية كان مهما جداً، معتبرا أن القمة من حيث المجموع وبمعزل عن بعض الملاحظات كانت معقولة وموفقة.
واعتبر كلام باسيل عن ضرورة حل مسألة اخفاء الإمام الصدر كان مهماً، كما ان الموقف اللبناني بشأن إعادة اللاجئين والنازحين السوريين كان انجازاً أيضاً.
وعن العلاقة مع الرئيس عون، أكد السيد نصرالله في مقابلة على قناة "الميادين" ان علاقتهم مع رئيس الجمهورية هي على ما هي عليه من المودة والتوافق والحرص على هذه العلاقة هو حرص شديد، لافتا الى ان التواصل بينه وبين الرئيس دائم لحل أي التباس، مشيرا الى ان ما عزز الصداقة مع عون ومع باسيل هو ما حصل في عدوان تموز 2006 والتفاهم بين حزب الله والتيار الوطني ما زال قائماً وصامداً.
وعن ما يتردد عن تغيير اتفاق الطائف والمثالثة، أكد نصرالله ان ما يتردد لا أساس له، قائلا: "نحن الشيعة لم نطالب بالمثالثة أبداً في لبنان ولم نتحدث عنها بالمطلق".
وعن الملف الحكومي، قال الأمين العام لحزب الله: "مصرون على تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن لأن ذلك من مصلحة لبنان ونحن قدمنا كل التسهيلات منذ اليوم الأول"، لافتا الى ان هناك عقدتين ما زالتا تعرقلان عملية التأليف هما توزير "اللقاء التشاوري" وتوزيع الحقائب ولكن هناك محاولة لإيجاد حلول للعقدتين.
وأضاف: "الرئيس المكلف سعد الحريري يحاول تدوير الزوايا مع كل القوى السياسية في لبنان ونحن حريصون على الانفتاح والتعاون معه رغم مهاجمتنا من قبل تيار المستقبل".
وتطرق السيد نصرالله الى ملف مكافحة الفساد، مشددا على ان الخطوة الأولى في مواجهة الفساد هي سد باب هذا الفساد عبر تشريعات وقوانين وآليات، ورأى أنه يجب ايجاد تغييرات في القوانين لحل مشكلة الفساد في لبنان ويجب التخلي عن التلزيم بالتراضي والتوجه الى المناقصات.
الملف السوري
وفي الشق السوري، أكد السيد نصرالله ان الوضع في سوريا اليوم في أفضل حال مقارنة بالعام 2011 لكن لا يمكن الحديث عن انجاز شامل، لافتا الى أن المأزق الآن هو مأزق كردي تركي أميركي في ما يتعلق بشرق الفرات، مؤكدا ان الجيش السوري والحلفاء يمكنهم حسم المعركة في شمال سوريا.
وأشار الى ان الفصائل الكردية المدعومة أميركياً في شرق الفرات هي ممولة خليجياً، معتبرا اعلان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن اتفاق أضنة يشير إلى أنه يجب التسليم بأن الحل الوحيد هو انتشار الجيش السوري.
وأعلن الأمين العام لحزب الله انه تم استكمال التعزيزات لتحرير معركة إدلب لكن تركيا منعت ذلك تحت أسباب إنسانية، قائلا: "الخيارات مفتوحة بالنسبة لإدلب لكن الأولوية هي للحل السياسي"، لافتا الى ان "سيطرة النصرة على إدلب تحرج تركيا لأنها مصنفة عالمياً بأنها إرهابية والحل السياسي صعب".
ورأى أن على تركيا إيجاد حل لإدلب أو ترك الأمر للقيادة السورية التي لن تترك أرضها للارهابيين.
سوريا وجامعة الدول العربية
وتطرق السيد نصرالله الى القمة العربية الاقتصادية التي عقدت في بيروت، معلقا على غياب سوريا بالقول: "تم نقل رسالة لدمشق بأن تطلب بنفسها العودة إلى جامعة الدول العربية ودمشق أبلغتهم بأن من أخرجها عليه بنفسه إعادتها".
ورأى أن جولة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في المنطقة كان لطمأنة دولها بعد احباطها من قرارات ترامب، لافتا الى ان الأميركيين لن يستطيعوا أن يفعلوا أكثر مما فعلوا وهم سيغادرون سوريا والمنطقة.
ولفت الى ان زيارة الرئيس السوداني لدمشق حصلت بضوء أخضر سعودي، معتبرا ان الانفتاح الأخير باتجاه سوريا سببه قرار ترامب بالانسحاب وذلك بعد جلسة تقييم في أبو ظبي، وأضاف: "هناك مسؤولون عرب كبار بينهم أمنيون زاروا سوريا لا يمكنني الكشف عن هويتهم".
الملفان اليمني والبحريني
ورأى الأمين العام لحزب الله ان صمود اليمنيين في وجه حرب السعودية هو أسطوري، معتبرا أن التجربة اليمنية هي الأجدى بتدريسها.
وشدد على انه يجب إبقاء الحذر في اليمن لكن هناك قرار بضرورة التوجه إلى الحل السياسي، مشيرا الى ان السعودية والإمارات اكتشفتا أنهما لا يستطيعان اخضاع الشعب اليمني رغم حربهما الشرسة.
وكشف ان المعارضة في البحرين طلبت وساطات مع دول عربية بينها قطر وتركيا والكويت لحل الأزمة، لافتا الى ان ما يمنع حصول حوار في البحرين هو السعودية.
صفقة القرن
واعتبر نصرالله انه لا يمكن القول إن صفقة القرن انتهت ومحمد بن سلمان هو الضلع الأهم فيها، قائلا: "مهمة بن سلمان هي التسويق لصفقة القرن مقابل 50 عاماً من البقاء في العرش وهو لم يعد يستطيع فعل شيء لصفقة القرن".
وأكد ان ليس هناك أي تنظيم فلسطيني يمكن أن يقبل بصفقة القرن.
وعن علاقة حزب الله بالفصائل الفلسطينية، لفت نصرالله الى ان لديهم علاقة مع كل الفصائل الفلسطينية والعلاقة مع السلطة جيدة، كما وان علاقة سوريا مع الفلسطينيين جيدة لكن مشلكتها الوحيدة هي مع حماس.
التالي
الـAi وعمليات الاحتيال...