LBCI
LBCI

خذلتمونا

رأي حر
2012-05-22 | 07:28
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
خذلتمونا
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
خذلتمونا
هذا ما احتسبناه على مدى الشهور الماضية وهذا ما كرّرناه تحذيرا ونذيرا حتى وصلنا إلى حدود الرجاء...

وفي كلّ كلمة كتبناها أهبْنا بوطنيتكم وقيَمكم ودينكم ودنياكم لحماية الوطن وراهنّا على وعْي القييّمين علينا وحكمتهم ولبنانيتهم وإنسانيتهم...وكنّا يَشهدُ الله صادقين وكنّا آملين ...لكنّكم جميعكم خذلتمونا، جميعكم بلا استثناء.

ففريقٌ استنفر عصبيّاته واستخرج ظلاماته وطمحَ صغارُه إلى كسب رخيص في الانتخابات القادمة....

وفريقٌ استرخى في سطوته ومنْ رجاله من استنفرَ بقوّته والأهمّ الأهمّ سكتَ عن مسالك تدميرية تخريبية لحلفاءَ له في الخطّ وغلبتْ فيه للحظات نزعاتُ نصرة الأشقاء في باطلهم ،غلبتْ محبّة الوطن..

كلّنا آثمون...آثمون في ضعفنا وفي صلفنا...

فكلّ تصرّف ومهما كانَ خيرا ينقلبُ إلى شرّ عندما يُعرّض سلامة الوطن وكذلك فكلّ نُصرة لحليف هي خيانةٌ إذا ما كانت تؤذي الوطن...

اللبناني المواطن العادي هو وحده صاحب الحقّ...

اللبناني الذي عاش شبابه وكهولته في الحرب والذي عاش طفولته وشبابه في الحرب،

اللبناني الذي فقد أحبابه وأصحابه ورزقه وكرامته وأمنه، اللبناني الذي تشرّد في أقطار الأرض وعرف القهر والذلّة والغربة،

اللبناني الذي زحل الملح بأكواعه في بلده فحارب وقتل وقُتل وندم، الذي عانى من الخوف ومن ذلّ المخابرات والمليشيات والزعران،

هذا اللبناني الذي نصفه يتعاطى المهدّئات ونصفه الآخر يتعاطى الفقر أو القلق والضياع ،اللبناني المصلوب منذ ثلاثين سنة على صليب الطوائف والقبائل والعروبة الخائنة ....

هذا اللبناني يريدُ أن يرتاحَ وله الحقُّ بوطن بلا موت ولا مدافع... كفرَ بكلّ شيء وما عادَ يؤمن إلا بنفسه، فلا يريدُ سماعَ أناشيد العروبة ولا أناشيد الطوائف ...وكلّ خوفه أن تنتهي به هذه الأناشيدُ إلى ضياع وطنه وطائفته وكيانيته...فيصبح عند العرب قضيتان فلسطين ولبنان..

خذلتمونا نعم ،كلّكم خذلتمونا.فلا مبادئكم مبادئ بلْ مصالح تتغيّر وتتبدّل...

ولاوطنيتكم وطنية وأنتم تسترْهنوها لآلهة خارج وطنكم...

فللإيراني مصالحه ومتاعبه مع الغرب وللسعودي مخاوفه ورهاناته مع الغرب...وانتم كلّكم بلا استثناء توجّهون قبلتكم إليهم...فيموتُ اللبنانيون لأجل مصالحَ ومطامعَ ومخاوفَ غيرهم....

وها أنتم بعد خمسة وثلاثين سنة أبقيتم كما أسلافكم لبنان ساحة للآخرين.

لم يكن أمامنا سواكم لنأمل به أن يقف ولو للحظات ويغلّب مصلحة لبنان مصلحة اللبنانيين وخيرهم ...غير أنّكم ومرّة أخرى خذلتمونا...

أنا ما عدت ذلك الصبي الحالم الذي يأمل بقائد عظيم ينقذنا...

فزمن القائد ولّى وأنا كبرت على تلك الأحلام...

أملي الوحيدُ ولكي لا يموتَ الأملُ فينا فنموت، أملي الوحيد هو الناسُ...

عساها تكفرُ بزعمائها وحكّامها ، عساها تثورُ لتدمّرَ هذه الكيانات المشوّهة،

فلتدمّرها ،فلا تعمير بلا تدمير...

حسين الجسر
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More