LBCI
LBCI

أنا مسيحي أنا مسلم "الجزء الثاني"

رأي حر
2012-07-29 | 07:26
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
أنا مسيحي أنا مسلم "الجزء الثاني"
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
5min
أنا مسيحي أنا مسلم "الجزء الثاني"
ألقرّاء الأعزّاء:الرجاء أن تراجعوا المقال السابق لمن لم يقرأه حتى يتواصل مع المقال الحالي

وفي هذا الموضوع المصيري لا يكفي أن نتغنّى نحن الجيل المخضرم بطفولتنا الجميلة والتي تبدو ناصعة للبعض إذا ما قارنّاها بطفولة هذه الأيّام،قلت،لا يكفي  أن نتغنّى بها ونتّخذها حجّة لتميّزنا فإنّ ذلك لا يُعفينا أبدا من واجب المثابرة والكفاح كما إنّه لا يبرّئنا من عيوب عشناها وتعايشنا معها....فالطهارة الكاملة بعيدة عنّا جميعا والتقصير أو التساهل يَحجّنا كلّ يوم حينما نعترف بيننا وبين أنفسنا أننا سكتنا على الخطأ مرارا وسايرنا التقاليد مرّات....فطاوعْنا ومازلنا نُطاوع الكثيرين من رجال الدين في تحجّرهم وجهالاتهم وانغماساتهم غير المشرّفة في وحول الدنيا وأوساخها وكواليس السياسيين والسياسات في التوآتها ودناآتها...

وعرفنا، نعم جميعا عرفنا، ولكل منّا نصيب،أنّهم يفتئتون على الحق فسكتنا وأنّهم يَتجلببون في بهْرجات الدين فقبلنا وأنّنا بطريقة أو بأخرى في ذلك الدعر الديني الممتدّ ساهمنا، عهر تمادى في بلادنا حتى نشبت له أظافر وأنياب،أمعنتْ في نهش لحومنا وافتراس عقولنا فمجّدناها قطعانا وقبائل كالجاهلية الأولى...وها نحن اليوم نرى آثارها البشعة في أجيالنا الفتية الخائفة والطائشة والتي تصرخ كلّ يوم في ضمائرنا وتنادي :ماذا فعلتم بنا وأي مسوخ منّا صنعتم؟؟؟

صحيح أن الحرب ردّتنا عقودا للوراء لكنّ الحرب انتهت من ربع قرن ولكنّنا ما زلنا طائفيين،فالسوسة مغروسة فينا تنمّيها الزعامات السياسية لتحمي إقطاعها،والزعامات الدينية لتحافظ على امتيازاتها...

ورغم هذه الحقائق فإن الحقّ علينا نحن والمسؤولية مسؤوليتنا نحن الناس،فنحن الذين سكتنا ونحن الذين ناصرنا هذه القوى المطيّفة والمُمذهبة ونحنُ الذين قبلنا عن جهل وعن خوف بهذا الواقع المعيب والمذلّ حتى إذا أفاق الواحد منّا وجد نفسه كسائر الدول العربية في

تطيّفها وتمذهبها واستغراقها في ثقافة القرون الأولى،تتبارى في جهالاتها وخزعبلاتها على الفضائيات المتكاثرة كالفطر في البلاد الغارقة في نفطها وتعصّبها وانغلاقها...

لقد جاءت الأديان في أزمنة كان فيها الناس على فطرتهم،فهبطت لتساعد الناس على التوازن بين غريزة متكاملة وعقول طرية،حتى إذا ما بلغوا رشدهم العقلي،طوّروا حياتهم ومضوا في غائية الترقي والتي أرادها الخالق لنا بلا حدود.هكذا فعلت الأمم المتحضّرة،أما نحن كعرب فيبدو أننا مازلنا نمارس غرائزنا المتكاملة بعد أن غفت عقولنا من يوم مات ابن رشد،فأخذتنا الردّة خلف الردّة لنعود جاهليين،نكفّر المفكّرين ونقيم الحدّ والجلد العلني،ناهيكم عن النفي والقتل،نقوم بكل هذه الأعمال الوحشية بإسم الدين.

أمّا نحن اللبنانيين فإنّنا نفقد تميّزنا يوما بعد يوم وسنعود كأخواننا إذا لم نستدرك وطننا وأبناءنا...ولن يتمّ ذلك عبر تعليقنا مشاكلنا على مشجب الحرب أو السياسيين فحسب بل بمحاربة هؤلاء المهيمنين على حاضرنا من مدنيين ودينيين،حربا يومية في كلّ فعل نقوم به وفي كلّ فكر نؤمن به،والسماء لا تنتظر أكفّنا فهي تساعد الذين يساعدون أنفسهم.

هنالك طاقة في لبنان بل طاقات شبابية تناضل يوميا عبر الدفاع عن حرّية الإنسان المهانة أرجلا كان أو امرأة وعن حقّ الإنسان المغبون والمسروق والمحروم والمسيّر .إنّها تنطلق بحماس لا يضاهيه قوة إلا رغبة المسؤولين في كبح جماحهم وتسفيههم وإلهائهم باحترابات يؤجّجنوها ليجعلوهم وقودا في معاركهم الدينية والسياسية.

قد يقول قائلٌ :هم المسؤولون لا يقومون بالحدّ الأدنى المطلوب لرعاية مواطنيهم فكيف سنطلب منهم أن يكونوا أصحاب رؤى كبيرة

ومخلصة في سبيل وطن غير طائفي.هذا صحيح غير أن المطلوب تماما هو تغييرهم بعدما رأى اللبنانيون سذاجتهم وضيق رؤاهم

فضلا عن تاريخ أكثرهم غير المشرّف وهنا تتنوّع الوصمات من السرقة للقتل للارتهان للابتزاز...وللبنان تاريخ وحاضر غير مجيد بهم.

نحن اللبنانيين لا نريد الماء والكهرباء والأمن والأمان والرزق الكريم فحسب بل نريد وبإصرار أشخاصا يسعون عبر خطط جريئة وخلاّقة لجسر المسافات بين اللبنانيين وردم الهوّات وانشاء المشاريع المشتركة والتي تقوّي الأواصر وتشدّ العلاقات فلا نبقى جزرا منفصلة عن بعضها وقبائل منغلقة تكتفي بالسلامة والاكتفاء الذاتي...فهذا جلّ ما تنشده البهائم...

فالناس تحلم وتحبّ وتبكي وتضحك وتغنّي وترقص وتتواصل وتتحاور وتتعاون في سبيل حياة أرقى وفي سبيل انسان آن له أن يخرج من خرافاته ليغدو ذات معنى لا رقما يضاف الى الأرقام.

الحرّية جميلة بكل أشكالها،حرية القول والحركة ولكنّها ليست بحرية حقيقية أذا بقينا أسرى عقدنا وأوهامنا وجهلنا وغرائزنا...

من ينهض بنا؟؟؟نحن ننهض بحالنا حتى لا تأخذنا الردّة بل الردّات،

و صدّقوني،لسنا ببعيدين عنها.

                             حسين الجسر
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

مسيحي

"الجزء

الثاني"

إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More