31 كانون الأول 2020 - 09:26
Back

تيوس رأس السنة

تيوس رأس السنة Lebanon, news ,lbci ,أخبار حسين الجسر,رأس السنة,
episodes
تيوس رأس السنة
Lebanon News
كتب حسين الجسر:

أعتذر مسبقا عن هذه التسمية لكنّ الظرف الذي نعيشه اليوم في لبنان ، لا يصحّ وصفه إلا بهذا العنوان وتحديدا في ليلة رأس السنة.

هنالك طبعا تيوس الدولة نراهم يتقاذفون القرارات ويتنصّلون منها، ولا عجب فهم على دين أسيادهم في دولة بلا رأس، كل قطاع فاتح على حسابه في ظلّ انهيار للمؤسسات جميعها...وتفتت القوانين وذبح الدستور من الوريد الى الوريد.
الإعلان

فوزير الصحّة مثلا يخاطب اللبنانيين يوميا ويحدّثهم عن مخاطر الكورونا ثم نراه يقيم احتفالا شعبيا في ضيعته، مرفوعا على رقاب الناس طائحا بكل ارشادات الكورونا الطبية، ليكون الوزير الأوحد في العالم المستحق ان يوضع في كتاب غينيس للغرابة أو لشيء آخر لن أسمّيه هنا...

طبعا الوزير ليس وحده المسؤول فهنالك لجان وأطباء وتوصيات، وهي بمجملها رضخت لمطالب المطاعم والحانات التي تعاني اقتصاديا...

غير ان الأيام الأخيرة أظهرت بالأرقام أننا في قلب الكارثة، وكانت هذه اللجان نفسها أقفلت البلد بسبب أرقام أقل بكثير ،فبأي منطق أو ناموس سمحت للناس بالسهر في رأس السنة؟

أفهم أنّ إقفال البلد في هذه الليلة بالذات سيسبّب ضررا إقتصاديا كبيرا ولكن ما قيمة هذا الضرر أمام انهيار البلد صحّيا وتكدّس المرضى على درج المشافي الممتلئة؟؟؟

تيوس الدولة ليسوا وحدهم التيوس بل هنالك مواطنين تيوس يصرّون على السهر في حالة إنكار للواقع الآتي بأنانية غرائزية وغباء شهدنا منه كثيرا في مناطق عديدة تحوّلت بسبب هذا الغباء الى مناطق موبوءة ومقفلة...

قد يقول أحدهم أنّ اللبناني مضغوط وبحاجة الى" التفسيح " والسهر ليلة العيد ، وجوابي :

المواطن اللبناني مقهور ومهان ومحاصر ومغتصب ومذلول ومسروق ويحاصره المرض، وهذا المواطن يشكّل الأكثرية الساحقة من اللبنانيين وهو سيسهر في بيته حزينا..

أما أنتم أيها التيوس فإنّكم لا تفكّرون بل تُعملون غريزتكم وهي الأنانية وانعدام المسؤولية والغباء المطلق.
 
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




الإعلان
إقرأ أيضاً