أعلنت الجمعة هيئة مستشفيات باريس أن عملية أجراها جرّاحون في مستشفى "نيكر" الباريسي لجنين مصاب بتشوه خطير في الدماغ فيما كان لا يزال في رحم أمه تكللت بالنجاح، كما نجح فريق أميركي في إجراء عملية مماثلة.
وأوضح بيان للهيئة التي تضم أبرز المستشفيات العامة في منطقة "إيل دو فرانس" أن "تشوهاً في وريد غالينوس عولج بواسطة الانصمام في الرحم" في أيلول 2022، بحسب وكالة فرانس برس.
ولا يتمثل الإنجاز في إجراء عملية جراحية لطفل في بطن أمه، إذ سبق أن أُجريت عمليات عدة من هذا النوع في السنوات الأخيرة وخصوصاً لتشوهات الحبل الشوكي.
لكنّ العملية التي أجريت في "نيكر" استهدفت بشكل مباشر دماغ الجنين الذي كان يعاني تشوهاً في وريد غالينوس، وهو وعاء دموي دماغي، وهي مشكلة تؤدي في كثير من الأحيان إلى وفاة الوليد أو إلى عواقب وخيمة لاحقاً.
وكانت العملية في حدّ ذاتها تنطوي على مخاطر عالية لكنّ فكرة إجرائها اقتُرحَت على الوالدين، نظراً إلى أن التشوه، لو بقي على حاله، كان ليؤدي مستقبلاً إلى آثار خطيرة ومميتة مؤكدة للطفل.
وتكمن خصوصية العملية أيضاً في كونها محدودة الأضرار، إذ "وُضع جهاز قسطرة دقيق في وريد غالينوس، من خلال جلد الأم ورحمها، ثم من خلال جمجمة الجنين"، على ما أوضحت "مستشفيات باريس".
وأنجزت العملية بسلاسة في نصف ساعة، وأصبح الطفل البالغ ثمانية أشهر في وضع جيد جيد.
وفي السياق نفسه، أجرى جراحون في الولايات المتحدة عملية مماثلة في آذار الفائت في أحد مستشفيات بوسطن، تكللت بالنجاح أيضاً، ونُشر مقال علمي عنها في مجلة "ستروك".